المبحث الحادي عشر : في احتياج الحال إلى عامل وصاحب
عامل الحال : هو العامل في صاحبها الّذي جاءت عنه ( من فعل ، أو شبهه « 1 » أو ما في معناه ) ، نحو : طلعت الشّمس هو الفعل ( طلع ) وهو عامل الحال أيضا .
وصاحب الحال هو ما كانت الحال وصفا له في المعنى : فإذا قلت : طلعت الشّمس مشرقة ، فصاحب الحال هو الشّمس . والأصل فيه كما في المبتدأ أن يكون معرفة لأنّه محكوم عليه . والمحكوم عليه يكون معلوما ولكنّه كالمبتدإ أيضا يأتي ( نكرة ) بمسوّغات ترجع إلى ثلاثة أمور :
1 - أن تكون النّكرة عامّة بتقدّم نفي ، أو ، استفهام ، أو نحوهما عليها ، نحو : ما في المدرسة من تلميذ متكاسلا ، وهل جاءك أحد راكبا ؟
2 - أن تخصّص النكرة بوصف ، أو إضافة ، أو نحوهما ، نحو : جاءني رجل فنّ مباحثا ، وزارني صديق مسلّما .
3 - أن تتقدّم الحال على صاحبها وهو نكرة محضة ، نحو : جاءني مسرعا رسول .
* * *
المبحث الثاني عشر : في مرتبة الحال مع صاحبها ، وعاملها
الأصل في الحال أن تتأخّر عن صاحبها على أنها قد تتقدّم عليه ( جوازا ) نحو :
حارّا لا تأكل الطّعام . وقد تتقدّم عليه ( وجوبا ) وقد تتأخرّ عنه وجوبا .
فتتقدّم الحال على صاحبها وجوبا في ثلاثة مواضع :
2 - إذا كان صاحبها محصورا ، نحو : ما جاء ماشيا إلّا سليم .
3 - إذا كان صاحبها مضافا إلى ضمير ما يلابسها ، نحو : وقف يخطب في التّلاميذ معلّمهم .
هامش
( 1 ) المراد بشبه الفعل مشتقاته . والمراد بمعنى الفعل اسم الفعل نحو : نزال مسرعا ، واسم الإشارة نحو : هذا أخوك مقبلا . وأدوات التشبيه والتمني والترجي الموجودة في إن وأخواتها ، نحو : كتبت بالقلم مبريا ، وأنا كاتب الدرس واقفا ، وكأنّ عليا بدر قادما . وهذا صاحبي مؤدبا . ولعلّ سعدا في الدار جالس .