تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأساسية للغة العربية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وتقسّم الحال باعتبار صاحبها إلى ( حقيقيّة ) : وهي التي تبيّن هيئة صاحبها نحو : جئت ماشيا ، وإلى ( سببيّة ) : وهي ما تبيّن ما يحمل ضميرا يعود إلى صاحبها نحو : كلمت هندا حاضرا أبوها ، ومررت بمصر مستبشرا سكّانها . وتقسّم أيضا الحال باعتبار لفظها إلى : مفردة ، نحو : جلست مفكّرا وإلى جملة ، نحو : وقف الشاعر ينشد وإلى شبه جملة وهو الظرف ، والجار والمجرور ، نحو : تكلّم الخطيب فوق المنبر ، وخرج الأمير في موكبه . ويشترط في الجملة الحاليّة أن تكون خبريّة « 1 » ، وأن تكون غير مصدّرة بعلامة الاستقبال كالسّين ، أو سوف ، وأن تشتمل على رابط يربطها بصاحب الحال . * * *

المبحث الرابع عشر : في روابط الحال

الأصل في الرّبط أن يكون ( بالضّمير ) ، نحو : وقف الخطيب يتكلّم ، وقد يكون الضّمير مقدّرا ، نحو : اشتريت اللّؤلؤ مثقالا بدينار ، أي مثقالا منه . فإذا لم يكن ضمير وجبت ( الواو ) « 2 » ، نحو : جاء سليم والشّمس طالعة . ويجوز اجتماع الواو مع الضّمير ، نحو : جاء التلميذ وكتابه في يده . وتجب واو الحال في ثلاثة مواضع : أوّلا : إذا كانت جملة الحال اسميّة مجرّدة من ضمير يربطها بصاحبها نحو : هرب المسجون والحرس نائمون .
هامش
( 1 ) الجملة الخبرية يصح أن تقع حالا سواء كانت فعلية نحو : جاء سليم يضحك ، أو اسمية ، نحو : ذهب سعيد دمعه متحدّر ، وعلى الصورتين تكون مؤوّلة بمفرد ، والتأويل في الأولى جاء ضاحكا ، وفي الثانية ذهب متحدرا دمعه . أمّا الجملة الإنشائية فلا يصح وقوعها حالا . وإذا اشتملت الجملة على ما يقتضي الاستقبال ، لم يصح وقوعها حالا : فلا يقال ذهب زيد سيمشي للمنافاة بين الحال ، والاستقبال . ( 2 ) هذه الواو تدعى واو الحال أو واو الابتداء . وإذا اجتمعت مع الضمير فيكون ذلك لزيادة التمكين . واضابط فيها أن يصح وقوع « إذ » الظرفية موقعها . فإذا قلت : جئت والشمس طالعة صح أن تقول : جئت إذ الشمس طالعة .