وتقسّم الحال باعتبار صاحبها إلى ( حقيقيّة ) : وهي التي تبيّن هيئة صاحبها نحو :
جئت ماشيا ، وإلى ( سببيّة ) : وهي ما تبيّن ما يحمل ضميرا يعود إلى صاحبها نحو :
كلمت هندا حاضرا أبوها ، ومررت بمصر مستبشرا سكّانها .
وتقسّم أيضا الحال باعتبار لفظها إلى : مفردة ، نحو : جلست مفكّرا وإلى جملة ، نحو : وقف الشاعر ينشد وإلى شبه جملة وهو الظرف ، والجار والمجرور ، نحو :
تكلّم الخطيب فوق المنبر ، وخرج الأمير في موكبه .
ويشترط في الجملة الحاليّة أن تكون خبريّة « 1 » ، وأن تكون غير مصدّرة بعلامة الاستقبال كالسّين ، أو سوف ، وأن تشتمل على رابط يربطها بصاحب الحال .
* * *
المبحث الرابع عشر : في روابط الحال
الأصل في الرّبط أن يكون ( بالضّمير ) ، نحو : وقف الخطيب يتكلّم ، وقد يكون الضّمير مقدّرا ، نحو : اشتريت اللّؤلؤ مثقالا بدينار ، أي مثقالا منه . فإذا لم يكن ضمير وجبت ( الواو ) « 2 » ، نحو : جاء سليم والشّمس طالعة . ويجوز اجتماع الواو مع الضّمير ، نحو : جاء التلميذ وكتابه في يده .
وتجب واو الحال في ثلاثة مواضع :
أوّلا : إذا كانت جملة الحال اسميّة مجرّدة من ضمير يربطها بصاحبها نحو :
هرب المسجون والحرس نائمون .
هامش
( 1 ) الجملة الخبرية يصح أن تقع حالا سواء كانت فعلية نحو : جاء سليم يضحك ، أو اسمية ، نحو : ذهب سعيد دمعه متحدّر ، وعلى الصورتين تكون مؤوّلة بمفرد ، والتأويل في الأولى جاء ضاحكا ، وفي الثانية ذهب متحدرا دمعه .
أمّا الجملة الإنشائية فلا يصح وقوعها حالا .
وإذا اشتملت الجملة على ما يقتضي الاستقبال ، لم يصح وقوعها حالا : فلا يقال ذهب زيد سيمشي للمنافاة بين الحال ، والاستقبال .
( 2 ) هذه الواو تدعى واو الحال أو واو الابتداء . وإذا اجتمعت مع الضمير فيكون ذلك لزيادة التمكين . واضابط فيها أن يصح وقوع « إذ » الظرفية موقعها . فإذا قلت : جئت والشمس طالعة صح أن تقول : جئت إذ الشمس طالعة .