ويجوز حذف عامل الحال إذا دلّ عليه دليل ، كقولك : ماشيا ، لمن سألك :
كيف جئت ؟
ويجب حذف عامل الحال في أربعة مواضع :
1 - في ما يتبيّن فيه زيادة أو نقص في المقدار بالتدريج ، نحو : تصدّق بدرهم فصاعدا ؛ واشتر الثّوب بدينار فنازلا والتّقدير : واذهب بالعدد صاعدا ، أو نازلا .
2 - أن تكون مسوقة للتّوبيخ ، نحو : أقاعدا وقد قام الناس ؟ أي أتوجد قاعدا ؟
3 - في الحال المؤكّدة لمضمون الجملة ، نحو : أنت أخي مؤاسيا ، أي أعرفك مؤاسيا .
4 - في الحال السّادة مسدّ الخبر ، نحو : تأديبي الغلام مسيئا ، أي : إذ يوجد مسيئا وقد تقدم ذلك .
ويحذف عامل الحال ( سماعا ) في غير ذلك ، نحو : هنيئا لك أي : ثبت لك الخير هنيئا .
* * *
المبحث الثالث عشر : في تقسيم الحال إلى : مؤسّسة ، ومؤكدة ، وحقيقيّة ، وسببيّة
تنقسم الحال باعتبار فائدتها إلى مؤسّسة ومؤكّدة .
فالمؤسّسة ، ( ويقال لها المبيّنة أيضا ) : هي الّتي لا يستفاد معناها بدونها ، نحو :
جاء سليم راكبا . والمؤكّدة « 1 » هي الّتي يستفاد معناها بدونها وإنما يؤتى بها للتّوكيد ، نحو : تبسّم ضاحكا .
هامش
( 1 ) المؤكدة إما أن يؤتى بها لتوكيد عاملها الموافق لها معنى فقط نحو : تبسّم ضاحكا أو لفظا ومعنى ، نحو :وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًاوإما أن يؤتى بها لتوكيد صاحبها ، نحو : جاء التلاميذ كلهم جميعا ، وإمّا أن يؤتى بها لتوكيد مضمون جملة مركبة من اسمين معرفتين جامدين ، نحو : نحن الإخوة متعاونين .
وتقسم الحال أيضا إلى : مقصودة لذاتها نحو : جئت راكبا ، وإلى موطّئة وهي الجامدة الموصوفة التي تذكر توطئة لما بعدها ، نحو .فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا.