تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وفي الثالث إيجاب الصغرى وفعليتها مع كلية إحداهما
شرح
الأول : الخلف وهو : أن يجعل نقيض النتيجة لإيجابه صغرى وكبرى القياس لكليتها كبرى لينتج من الشكل الأول ما ينافي الصغرى وهذا ( 47 ) جار في الضروب الأربعة كلها . والثاني : عكس الكبرى ليرتد إلى الشكل الأول ( 48 ) لينتج النتيجة المطلوبة وذلك إنما يجري في الضرب الأول والثالث لأن كبراهما سالبة كلية تنعكس كنفسها ( 49 ) وأما الأخيران فكبراهما موجبة كلية لا تنعكس إلا إلى موجبة جزئية لا تصلح لكبروية الشكل الأول مع أن صغراهما أيضا سالبة ( 50 ) لا تصلح صغرى للشكل الأول . والثالث : أن ينعكس الصغرى فيصير شكلا رابعا ( 51 ) ثم ينعكس الترتيب يعني : يجعل عكس الصغرى كبرى والكبرى صغرى فيصير شكلا أولا ينتج نتيجة تنعكس إلى النتيجة المطلوبة وذلك إنما يتصور فيما يكون عكس الصغرى كلية ( 52 ) ليصلح لكبروية الشكل الأول وهذا إنما هو في الضرب الثاني ( 53 ) فإن صغراه سالبة كلية ( 54 ) تنعكس كنفسها وأما الأول والثالث فصغراهما موجبة لا تنعكس إلا جزئية ( 55 ) وأما الرابع فصغراه سالبة جزئية لا تنعكس أصلا ولو فرض انعكاسها ( 56 ) لا يكون إلا جزئية فتدبر . قوله « إيجاب الصغرى وفعليتها » : لأن الحكم في كبراه ( 57 ) سواء كان إيجابا أو سلبا على ما هو أوسط بالفعل كما مر ( 58 ) فلو لم يتحد الأصغر مع الأوسط بالفعل ( 59 ) بأن لا يتحد أصلا ( 60 ) ويكون الصغرى سالبة ( 61 ) أو يتحد [ ( يتحدا ] ح ل ) لكن لا بالفعل ( 62 ) ويكون الصغرى موجبة ممكنة . لم يتعد الحكم من الأوسط بالفعل إلى الأصغر . ( 63 ) قوله « مع كلية إحداهما » : لأنه لو كانت المقدمتان جزئيتين لجاز أن يكون البعض من الأوسط المحكوم عليه بالأصغر غير البعض المحكوم عليه بالأكبر فلا يلزم تعدية الحكم من الأكبر إلى الأصغر مثلا يصدق : بعض الحيوان إنسان وبعض الحيوان فرس ولا يصدق : بعض الإنسان فرس .
هامش
موضوع الصغرى هو موضوع النتيجة ( التقريب ص 96 )
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 94 | عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي