تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
السالبتين بالضرورة .
شرح
قوله « السالبتين » : أي ينتج الكلية والجزئية . قوله « بالضرورة » : متعلق بقوله : « لينتج » والمقصود منه الإشارة إلى أن
هامش
الحيوان انسان ولا شيء من الانسان بصاهل فبعض الحيوان ليس بصاهل . ولهم في بيان ذلك طريقان : طريق الحذف والاسقاط وطريق التحصيل . اما الأول : فهو ان يقال : ان ايجاب الصغرى يسقط ثمانية اضرب وهي الحاصلة من ضرب الصغريين السالبتين في الكبريات الأربع ، وكلية الكبرى تسقط أربعة أخرى وهي الكبريان الجزئيتان مع الصغريين الموجبتين ، هذا ان اعتبرنا الايجاب أولا كما هو المشهور وان اعتبرنا الكلية أولا كان الساقط بها ثمانية وبالايجاب أربعة . واما الثاني : فهو ان يقال : الصغرى الموجبة اما كلية أو جزئية والكبرى الكلية اما موجبة أو سالبة وملاحظة الاثنين مع الاثنين تحصل أربعة ، ولعل في قوله : « لينتج الموجبتان . . . » إشارة إلى هذا الطريق ، وعلى هذا الطريق سائر الاشكال الباقية . ثم اعلم : ان لنا كيفيتين : ايجاب وسلب ، وكميّتين : كلية وجزئية واشرف الأولين الايجاب لأنه وجود والسلب عدم والوجود خير من العدم واشرف الأخيرين الكلية لأنه اضبط وانفع في العلوم بخلاف الجزئية ، فإذا اجتمع الاشرفان كالموجبة الكلية أو الاخسان كالسالبة الجزئية فالامر بيّن وإذا اجتمع الأشرف مع الأخس فالرجحان للكلية لا للايجاب لان شرفها من جهات متعددة وشرفه من جهة واحدة فاشرف المحصورات ، الموجبة الكلية ثم السالبة الكلية ثم الموجبة الجزئية ثم السالبة الجزئية وترتب ضروب الاشكال باعتبار النتائج فيقدم المنتج للاشرف على غيره وإذا تساوت النتائج شرفا وخسة فيعتبر تقديم ما هو مشترك بالشكل الأول في المقدمتين أو في إحداهما وإذا اتفقا في الاشتراك فذلك اما ان يكون في كلتيهما أو في إحداهما فعلى الأول يلاحظ حال المقدمتين من حيث أنفسهما شرفا وخسة وعلى الثاني فإن كان اشتراكهما في الصغرى معا أو في الكبرى معا فكذلك أيضا والا بان يكون اشتراك أحدهما في الصغرى والاخر في الكبرى فيقدم ما هو مشترك في الصغرى على الاخر ، هذا فيما عدا الشكل الرابع واما فيه فالترتيب بين ضروبها انما هو باعتبار نفس المقدمتين دون النتائج لأنه لبعده عن الطبع لم يعتد بنتائجها قط فاحفظ ذلك . وطريق الانتاج في الأقيسة : ان يلاحظ حال المقدمتين ان أيهما هو اخس فيؤتى بالنتيجة تابعة على اخسهما سواء كانت هي الصغرى أو الكبرى وهذا مرادهم من قولهم : « ان النتيجة تكون تابعة للأخس الارذل ، لأنها تكون تابعة للكبرى مطلقا باعتبار كونها اخس بالنسبة إلى الصغرى كما ادعاه بعض الفضلاء واصر على ذلك حين سئل عن قول الشاعر : ان الزمان لتابع للانزل * تبع النتيجة للأخس الأرذل -