إما محمول في الصغرى « 1 » وموضوع في الكبرى فهو الشكل الأول أو محمولهما فالثاني أو موضوعهما فالثالث أو عكس الأول فالرابع . ويشترط في الأول إيجاب الصغرى وفعليتها « 2 »
شرح
قوله « الشكل الأول » : يسمى أولا ، لأن إنتاجه بديهي ( 26 ) وإنتاج البواقي نظري يرجع إليه فيكون أسبق وأقدم في العلم .
قوله « فالثاني » : لاشتراكه مع الأول في أشرف المقدمتين أعني :
الصغرى . ( 27 ) قوله « فالثالث » : لاشتراكه مع الأول في أخس المقدمتين ( 28 ) أعني :
الكبرى .
قوله « فالرابع » : لكونه في غاية البعد عن الأول . ( 29 ) قوله « وفعليتها » : ليتعدى الحكم من الأوسط إلى الأصغر وذلك لأن الحكم في
هامش
( 1 ) قوله : « والأوسط اما محمول في الصغرى . . . » : اعلم : ان انحصار الاشكال في الأربعة حصر عقلي دائر بين النفي والاثبات وذلك ، لان القياس الاقترانى الحملى كما ذكر أنفا لا بد ان يتكرر فيه الأوسط فهو اما ان يكون موضوعا في كلتا المقدمتين أو محمولا فيهما أو يكون موضوعا في الأولى ومحمولا في الثانية أو يكون بعكس ذلك فالأول هو الثالث والثاني هو الثاني والثالث هو الأول والرابع هو الرابع فهذه هي الاشكال الأربعة . وقد نظمها الشاعر بالفارسية :
أوسط اگر حمل يافت در بر صغرى وبار * وضع بكبرى گرفت شكل نخستين شمار حمل بهر دو دوم وضع بهر دو سوم * رابع اشكال را عكس نخستين شمار ولا يخفى : ان المراد من تكرر الوسط انما هو بحسب الذكر فلا يرد ما قيل من أنه غير متكرر في الشكل الأول والرابع ، اما في الأول ، فلانه يراد به المفهوم في الصغرى والافراد في الكبرى واما في الرابع ، فلانه يراد به الافراد في الصغرى والمفهوم في الكبرى بعكس ذلك فلا يتكرر البتة ضرورة اختلافه باختلاف المعنى المراد .
وحاصل الجواب : انا لا نعنى من تكرره التكرر بحسب ما يراد به ، بل التكرر مطلقا سواء كان بحسب المراد أيضا كما في الشكل الثاني والثالث أو بحسب الذكر فقط كما في الشكل الأول والرابع فافهم . ( محمد على )
( 2 ) قول المصنف : « ويشترط في الأول ايجاب الصغرى وفعليتها » : اعلم : ان لانتاج الاشكال الأربعة شرايط بحسب كمية المقدمات وشرايط بحسب كيفيتها وشرايط بحسب جهتها فالمصنف يذكرها هنا بترتيب الاشكال على التفصيل ويشير اليه اجمالا في الضابطة الآتية أيضا ليكون زيادة بصيرة