تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
فإن كان مذكورا فيه بمادته وهيئته فاستثنائي وإلا فاقتراني [ ( إما ] خ ل ) حملي
شرح
« مؤلف من قضايا » ( 5 ) خرج ما ليس كذلك كالمركبات الغير التامة والقضية الواحدة المستلزمة لعكسها أو عكس نقيضها أما البسيطة فظاهر وأما المركبة فلأن المتبادر من إطلاق القضايا الصريحة ( 6 ) والجزء الثاني من المركبة ليس كذلك ( 7 ) أو لأن المتبادر من القضايا ما يعد في عرفهم قضايا متعددة وبقوله : « يلزمه » يخرج الاستقراء والتمثيل ( 8 ) إذ لا يلزم منهما شيء نعم يحصل منهما الظن بشيء آخر وبقوله : « لذاته » خرج ما يلزم منه قول آخر بواسطة مقدمة خارجية ( 9 ) كقياس المساواة ( 10 ) نحو ألف مساو ل « ب » وب مساو ل « ج » فإنه يلزم من ذلك أن ألف مساو ل « ج » لكن لا لذاته بل بواسطة مقدمة خارجية ( 11 ) هي : أن مساوي المساوي مساو وقياس المساواة مع هذه المقدمة الخارجية يرجع إلى قياسين ( 12 ) وبدونها ليس من أقسام الموصل بالذات ( 13 ) فاعرف ذلك والقول الآخر اللازم من القياس يسمى نتيجة ومطلوبا ( 14 ) . قوله « فإن كان » إلى آخره : أي : القول الآخر الذي هو النتيجة ، والمراد بمادته طرفاه المحكوم عليه وبه ( 15 ) والمراد بهيئته ، الترتيب الواقع بين طرفيه سواء تحقق في ضمن الإيجاب أو السلب فإنه قد يكون المذكور في الاستثنائي نقيض النتيجة كقولنا : إن كان هذا إنسانا كان حيوانا لكنه ليس بحيوان ينتج : أن هذا ليس بإنسان ، والمذكور في القياس : هذا إنسان ، وقد يكون المذكور فيه عين النتيجة كقولنا في المثال المذكور : لكنه إنسان ينتج : أن هذا حيوان . قوله « فاستثنائي » : لاشتماله على كلمة الاستثناء ( 16 ) أعني : لكن . قوله « وإلا » : أي : وإن لم يكن القول الآخر مذكورا في القياس بمادته وهيئته وذلك بأن يكون مذكورا بمادته لا بهيئته إذ لا يعقل وجود الهيئة بدون المادة - ( 17 ) وكذا لا يعقل قياس لا يشتمل على شيء من أجزاء النتيجة المادية والصورية [ ( بمادته وصورته ] خ ل ) ومن هنا [ ( هذا ] خ ل ) يعلم ( 18 ) أنه لو حذف قوله : « بمادته » لكان أولى . قوله « فاقتراني » : لاقتران حدود المطلوب فيه ( 19 ) وهي الأصغر والأكبر والأوسط ( 20 ) قوله « حملي » : أي : القياس الاقتراني ينقسم إلى قسمين : حملي وشرطي لأنه إن كان مركبا من الحمليات الصرفة فحملي نحو : العالم متغير وكل متغير حادث فالعالم
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 87 | عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي