الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 81
فصل : عكس النقيض : تبديل نقيضي الطرفين مع بقاء الصدق والكيف عكس النقيض قوله « تبديل نقيضي الطرفين » : أي : جعل نقيض الجزء الأول من الأصل ( 1 ) جزءا ثانيا من العكس ونقيض الجزء الثاني جزءا أولا . قوله « مع بقاء الصدق » : أي : إن كان الأصل صادقا كان العكس صادقا ومع بقاء « الكيف » ( 2 ) أي : إن كان الأصل موجبا كان العكس موجبا وإن كان سالبا كان العكس سالبا ، مثلا قولنا : كل ج ، ب ينعكس بعكس النقيض إلى قولنا : كل ما ليس ب ليس ج ( 3 ) وهذه طريقة القدماء ( 4 ) وأما المتأخرون فقالوا : عكس النقيض هو : جعل نقيض الجزء الثاني أولا وعين الجزء الأول ثانيا مع مخالفة الكيف أي : إن كان الأصل موجبا كان العكس سالبا وبالعكس ويعتبر بقاء الصدق كما مر . ( 5 ) فقولنا : كل ج ، ب ينعكس إلى قولنا : لا شيء مما ليس ب ، ج والمصنف لم يصرح بقولهم : « وعين الأول ثانيا » للعلم به ضمنا ( 6 ) ولا باعتبار بقاء الصدق في التعريف الثاني لذكره سابقا ، فحيث لم يخالفه في هذا التعريف علم اعتباره هاهنا أيضا ، ثم إنه بين المصنف أحكام عكس النقيض على طريقة القدماء ، إذ فيه غنية