أو جعل نقيض الثاني أولا مع مخالفة الكيف وحكم الموجبات هاهنا حكم السوالب في المستوي « 1 » وبالعكس والبيان هو البيان
شرح
لطالب الكمال ( 7 ) وترك ما أورده المتأخرون ، إذ تفصيل القول فيه وفيما فيه لا يسعه المجال .
قوله « هاهنا » : أي : في عكس النقيض .
قوله « في المستوي » : يعني : كما أن السالبة الكلية تنعكس في عكس المستوي كنفسها والجزئية لا تنعكس أصلا ، كذلك الموجبة الكلية في عكس النقيض تنعكس كنفسها والجزئية لا تنعكس أصلا لصدق قولنا : بعض الحيوان لا إنسان . ( 8 ) وكذب قولنا : « بعض الإنسان لا حيوان » وكذلك التسع من الموجهات أعني : الوقتيتين المطلقتين والوقتيتين والوجوديتين والممكنتين والمطلقة العامة لا تنعكس ( 9 ) والبواقي ( 10 ) تنعكس على ما سبق في السوالب في العكس المستوي ( 11 ) قوله « وبالعكس » : أي : حكم السوالب هاهنا حكم الموجبات في المستوي فكما أن الموجبة في المستوي لا تنعكس إلا جزئية ، كذلك السالبة هاهنا لا تنعكس إلا جزئية ( 12 ) لجواز أن يكون نقيض المحمول في السالبة أعم من الموضوع ولا يجوز سلب نقيض الأخص عن عين الأعم كليا ( 13 ) مثلا يصح : لا شيء من الإنسان بلا حيوان ، ولا يصح : لا شيء من الحيوان بلا إنسان ، لصدق نقيضه بعض الحيوان لا إنسان كالفرس وكذلك بحسب الجهة الدائمتان والعامتان تنعكس حينية مطلقة والخاصتان تنعكسان حينية مطلقة لا دائمة والوقتيتان والوجوديتان والمطلقة العامة مطلقة عامة ولا عكس للممكنتين على قياس الموجبات في المستوي .
قوله « والبيان هو البيان » : يعني : كما أن المطالب المذكورة في العكس
هامش
( 1 ) قول المصنف : « وحكم الموجبات هاهنا حكم السوالب في المستوى » : « حكم الموجبات » مبتداء خبره « حكم السوالب » و « هاهنا » و « في المستوى » نعتان الأول ل « حكم الموجبات » أو « الموجبات » الثاني ل « حكم السوالب » أو « السوالب » والمتعلق المقدر معرف باللام اى : الكائن أو الكائنة ، وما أطلقه النحاة من أن الظرف وما يجرى مجراه إذا وقعا بعد المعرفة اعربا حالا أو بعد النكرة اعربا نعتا فهو اكثرىّ لا كلى كما صرح به جملة من محققي المتأخرين والا فلا سبب يوجب لذلك مع أنه لا يصح في أمثال المسألة كما لا يخفى ، فتأمل . ( محمد على )