شرح
مادة بدون العكس فيعلم بذلك أن العكس غير لازم لهذا الأصل وبيان التخلف في تلك القضايا أن أخصها وهي الوقتية ( 34 ) قد تصدق بدون العكس فإنه يصدق : لا شيء من القمر بمنخسف وقت التربيع لا دائما ( 35 ) مع كذب بعض المنخسف ليس بقمر بالإمكان العام لصدق نقيضه ( 36 ) وهو : كل منخسف قمر بالضرورة وإذا تحقق التخلف وعدم الانعكاس في الأخص تحقق في الأعم إذ العكس لازم للقضية فلو انعكس الأعم كان العكس لازما للأعم والأعم لازم للأخص ولازم اللازم لازم فيكون العكس لازما للأخص أيضا وقد بينا عدم انعكاسه هذا خلف .
وإنما اخترنا في العكس الجزئية ، ( 37 ) لأنها أعم من الكلية والممكنة العامة لأنها أعم من سائر الموجهات ( 38 ) وإذا لم يصدق الأعم لم يصدق الأخص ( 39 ) بالطريق الأولى بخلاف العكس . ( 40 )
هامش
للموجبات والسوالب وقد بين من الموجبات انعكاس احدى عشر قضية ولم يبين انعكاس الوقتية والمنتشرة المطلقتين منها ، لزم ان لا يكون للوقتية المطلقة والمنتشرة المطلقة منها أيضا عكس كما هو ظاهر والواقع خلافه وهذا بخلاف ما إذا خص قوله هذا بالسوالب واحتيج إلى قوله هنالك : « ولا عكس للممكنتين » ضرورة ان عدم ذكر الشيء أعم من عدمه . اللهم الا ان يقال : انه لما اسقط بيان الوقتية والمنتشره المطلقتين في هذه المباحث كان المراد من البواقي بناء على التعميم غير الوقتية والمنتشرة المطلقتين من ساير القضايا المذكورة في المباحث المشهورة المعتبرة . ( محمد على )