تنعكس الدائمتان ، دائمة مطلقة والعامتان ، عرفية عامة والخاصتان ، عرفية
شرح
أن بعض ما صدق عليه ب بالفعل صدق عليه ج بالإمكان ولا شك أنه لا يلزم من صدق الأصل حينئذ صدق العكس ( 24 ) مثلا إذا فرض أن مركوب زيد بالفعل منحصر في الفرس صدق : كل حمار بالفعل مركوب زيد بالإمكان ولم يصدق عكسه وهو : أن بعض مركوب زيد بالفعل حمار بالإمكان . فالمصنف لما اختار مذهب الشيخ ( 25 ) - إذ هو المتبادر في العرف واللغة - ( 26 ) حكم بأنه : لا عكس للممكنتين .
قوله « تنعكس الدائمتان دائمة » : أي : الضرورية المطلقة والدائمة المطلقة تنعكسان دائمة مطلقة ( 27 ) مثلا إذا صدق قولنا : لا شيء من الإنسان بحجر بالضرورة أو بالدوام صدق : لا شيء من الحجر بإنسان دائما وإلا لصدق نقيضه وهو : بعض الحجر إنسان بالفعل وهو مع الأصل ينتج : بعض الحجر ليس بحجر هذا خلف .
قوله « والعامتان » : أي : المشروطة العامة والعرفية العامة تنعكسان عرفية عامة ( 28 ) مثلا إذا صدق : بالضرورة أو بالدوام لا شيء من الكاتب بساكن الأصابع ما دام كاتبا صدق : بالدوام لا شيء من ساكن الأصابع بكاتب ما دام ساكن الأصابع وإلا لصدق نقيضه وهو قولنا : بعض ساكن الأصابع كاتب حين هو ساكن الأصابع بالفعل وهو مع الأصل ينتج : بعض ساكن الأصابع ليس بساكن الأصابع بالفعل حين هو ساكن الأصابع هذا خلف .
قوله « والخاصتان عرفية » : أي : المشروطة الخاصة والعرفية الخاصة تنعكسان إلى عرفية عامة سالبة كلية مقيدة باللادوام في البعض وهو إشارة إلى مطلقة عامة موجبة جزئية فنقول : إذا صدق : بالضرورة أو بالدوام لا شيء من الكاتب بساكن الأصابع ما دام كاتبا لا دائما صدق : لا شيء من ساكن الأصابع بكاتب ما دام ساكنا لا دائما في البعض أي : بعض ساكن الأصابع كاتب بالفعل ، أما الجزء الأول فقد مر بيانه من أنه لازم للعامتين وهما لازمتان للخاصتين ولازم اللازم لازم ، وأما الجزء الثاني فلأنه لو لم يصدق لصدق نقيضه وهو : لا شيء من ساكن الأصابع بكاتب دائما وهذا مع لا دوام الأصل ( 29 ) - وهو : أن كل كاتب ساكن الأصابع بالفعل ينتج : لا شيء من الكاتب بكاتب ( [ دائما ] خ ل ) بالفعل هذا خلف .
وإنما لم يلزم اللادوام في الكل ، لأنه قد يكذب في مثالنا هذا : كل ساكن