تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
والمطلقة العامة ، مطلقة عامة . ولا عكس للممكنتين ومن السوالب
شرح
إلى حينية مطلقة مقيدة باللادوام ، أما انعكاسهما إلى الحينية المطلقة فلأنه كلما صدقت الخاصتان صدقت العامتان ( 18 ) وقد مر أنه كلما صدقت العامتان صدقت في عكسهما الحينية المطلقة وأما اللادوام فبيان صدقه أنه لو لم يصدق لصدق نقيضه ونضم هذا النقيض إلى الجزء الأول من الأصل فينتج نتيجة ونضمه إلى الجزء الثاني من الأصل فينتج ما ينافي تلك النتيجة ، مثلا كلما صدق بالضرورة أو بالدوام كل كاتب متحرك الأصابع ما دام كاتبا لا دائما صدق في العكس : بعض متحرك الأصابع كاتب بالفعل حين هو متحرك الأصابع لا دائما ، أما صدق الجزء الأول فقد ظهر مما سبق وأما صدق الجزء الثاني - أي : اللادوام ومعناه : ليس بعض متحرك الأصابع كاتبا بالفعل - فلأنه لو لم يصدق لصدق نقيضه وهو قولنا : كل متحرك الأصابع كاتب دائما ، فنضمه إلى الجزء الأول ( 19 ) من الأصل فنقول : كل متحرك الأصابع كاتب دائما وكل كاتب متحرك الأصابع ما دام كاتبا ينتج : كل متحرك الأصابع متحرك الأصابع دائما ثم نضمه إلى الجزء الثاني من الأصل ونقول : كل متحرك الأصابع كاتب دائما ولا شيء من الكاتب بمتحرك الأصابع بالفعل ينتج : لا شيء من متحرك الأصابع بمتحرك الأصابع بالفعل وهذا ينافي النتيجة السابقة فيلزم من صدق نقيض لا دوام العكس اجتماع المتنافيين فيكون باطلا فيكون لا دوام العكس حقا وهو المطلوب . 77 قوله « والمطلقة العامة مطلقة عامة » : أي : هذه القضايا الخمس ( 20 ) تنعكس كل واحدة منها إلى مطلقة عامة فيقال : لو صدق كل ج ، ب ( 21 ) بإحدى الجهات الخمس لصدق بعض ب ، ج بالفعل وإلا لصدق نقيضه وهو : لا شيء من ب ، ج دائما وهو مع الأصل ينتج : لا شيء من ج ، ج هذا خلف . قوله « ولا عكس للممكنتين » : اعلم : أن صدق وصف الموضوع على ذاته في القضايا المعتبرة في العلوم بالإمكان عند الفارابي وبالفعل عند الشيخ ( 22 ) فمعنى كل ج ، ب بالإمكان على رأي الفارابي هو : أن كلما صدق عليه ج بالإمكان صدق عليه ب بالإمكان ويلزمه العكس حينئذ وهو : أن بعض ما صدق عليه ب بالإمكان صدق عليه ج بالإمكان ( 23 ) وعلى رأي الشيخ معنى كل ج ، ب بالإمكان هو : أن كل ما صدق عليه ج بالفعل صدق عليه ب بالإمكان ويكون عكسه على أسلوب الشيخ هو :