تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
والموجبة « 1 » إنما تنعكس جزئية لجواز عموم المحمول والتالي . والسالبة الكلية
شرح
موجبة ( 6 ) وإن كان سالبة كان سالبة . قوله « والموجبة إنما تنعكس جزئية » : يعني : أن الموجبة سواء كانت كلية نحو : كل إنسان حيوان ، أو جزئية نحو : بعض الإنسان حيوان ، إنما تنعكس إلى الموجبة الجزئية لا إلى الموجبة الكلية . أما صدق الموجبة الجزئية ، فظاهر ضرورة أنه إذا صدق المحمول على ما صدق عليه الموضوع كلا أو بعضا تصادق الموضوع والمحمول في هذا الفرد فيصدق الموضوع على أفراد المحمول في الجملة وأما عدم صدق الكلية ، فلأن المحمول في القضية الموجبة قد يكون أعم ( 7 ) من الموضوع فلو عكست القضية صار الموضوع أعم ويستحيل صدق الأخص كليا على الأعم فالعكس اللازم الصدق في جميع المواد هو الموجبة الجزئية ، هذا هو البيان في الحمليات وقس عليه الحال في الشرطيات . ( 8 ) قوله [ ( فقوله ] خ ل ) « لجواز عموم المحمول والتالي » : بيان للجزء السلبي ( 9 ) المفهوم من الحصر المذكور وأما الإيجاب فبديهي كما مر .
هامش
والتحقيق ان هذا الشرط اى : بقاء الكيف مستدرك وان كثر ايراده في كتبهم ، لان اشتراط بقاء الصدق يغنى عنه لظهور انه إذا اختلف الكيف لم يبق الصدق أصلا . الا ترى انه لا يصدق بعض الناطق ليس بانسان في عكس قولنا : كل انسان ناطق ، مع أنه صادق ، وكذا لا يصدق بعض الانسان ليس بحيوان ، مع صدق قولنا : بعض الحيوان انسان ؟ وما يترأى من الصدق مع الاختلاف في الكيف كما في المثال المذكور سابقا وأمثاله ، فهو ليس من حيث الذات بل لخصوص المواد وقد عرفت آنفا ان المراد من الصدق هو الصدق من حيث الذات لا غير . نعم لو قال : « مع بقاء الكيف والصدق » كما فعله بعضهم ، لكان له وجه ، فان اغناء المؤخر عن المقدم جايز كما مرت اليه الإشارة سابقا بخلاف اغناء المقدم عن المؤخر فإنه لا يجوز البتة فتأمل . ( ميرزا محمد على ) ( 1 ) انما قدم بيان حكم الموجبات على السوالب ، لشرف الايجاب ولجريان العكس في كلا جزأيها بخلاف السوالب فان العكس لا يجرى الا في الكلية منها كما سيأتي ولكون الانعكاس فيها اظهر لان عقدي الوضع والحمل فيها متحققان فان جعلنا عقد الوضع حملا وبالعكس يتحصل مفهوم العكس بأدنى اهتمام بخلاف السوالب ، لجواز انتفاء عقد الوضع فيها ، هذا . لكن جرت عادتهم على تقديم السوالب على الموجبات لان منها ما تنعكس كلية والكلى وان كان سالبا ، اشرف من الجزئي وان كان ايجابا ، لأنه أفيد في العلوم واضبط . ( ميرزا محمد على )