تنعكس كلية والا لزم سلب الشيء عن نفسه . والجزئية لا تنعكس أصلا لجواز عموم الموضوع أو المقدم واما بحسب الجهة فمن الموجبات تنعكس الدائمتان والعامتان ، حينية مطلقة والخاصتان ، حينية لا دائمة والوقتيتان والوجوديتان
شرح
قوله وإلا لزم سلب الشيء عن نفسه » : تقريره ( 10 ) أن يقال : كلما صدق قولنا : لا شيء من الإنسان بحجر صدق قولنا : لا شيء من الحجر بإنسان وإلا لصدق نقيضه ( 11 ) وهو بعض الحجر إنسان فنضمه مع الأصل ( 12 ) فنقول : بعض الحجر إنسان ولا شيء من الإنسان بحجر فينتج بعض الحجر ليس بحجر وهو سلب الشيء عن نفسه ( 13 ) وهذا محال ( 14 ) منشأه هو نقيض العكس لأن الأصل صادق ( 15 ) والهيئة منتجة فيكون نقيض العكس باطلا فيكون العكس حقا وهو المطلوب .
قوله « عموم الموضوع » : وحينئذ يصح سلب الأخص عن بعض الأعم لكن لا يصح سلب الأعم عن بعض الأخص ، مثلا يصدق : بعض الحيوان ليس بإنسان ولا يصدق بعض الإنسان ليس بحيوان .
قوله « أو المقدم » : مثلا يصدق : قد لا يكون إذا كان الشيء حيوانا كان إنسانا ولا يصدق : قد لا يكون إذا كان الشيء إنسانا كان حيوانا .
قوله « وأما بحسب الجهة » : يعني : أن ما ذكرناه هو بيان انعكاس القضايا بحسب الكم والكيف وأما بحسب الجهة إلخ .
قوله « الدائمتان » : أي : الضرورية والدائمة ، مثلا كلما صدق قولنا : بالضرورة أو دائما كل إنسان حيوان ، صدق قولنا : بعض الحيوان إنسان بالفعل حين هو حيوان وإلا فيصدق نقيضه وهو : دائما لا شيء من الحيوان بإنسان ما دام حيوانا فهو مع الأصل ( 16 ) ينتج : لا شيء من الإنسان بإنسان بالضرورة أو دائما هذا خلف .
قوله « والعامتان » : أي : المشروطة العامة والعرفية العامة ، مثلا إذا صدق :
بالضرورة أو بالدوام كل كاتب متحرك الأصابع ما دام كاتبا ، صدق : بعض متحرك الأصابع كاتب بالفعل حين هو متحرك الأصابع وإلا فيصدق نقيضه وهو : دائما لا شيء من متحرك الأصابع بكاتب ما دام متحرك الأصابع وهو مع الأصل ينتج قولنا :
بالضرورة أو بالدوام لا شيء من الكاتب بكاتب ما دام كاتبا هذا خلف .
قوله « والخاصتان » : أي : المشروطة الخاصة والعرفية الخاصة ( 17 ) تنعكسان