تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
أيضا فتسمى الممكنة الخاصة وهذه مركبات لأن اللادوام إشارة إلى مطلقة عامة « 1 » واللاضرورة إلى ممكنة عامة مخالفتي الكيفية موافقتي الكمية
شرح
بالفعل فهي مركبة من مطلقتين عامتين إحداهما موجبة والأخرى سالبة . قوله « أيضا » : أي : كما أنه حكم في الممكنة العامة بلا ضرورة الجانب المخالف ، فقد يحكم فيها بلا ضرورة الجانب الموافق أيضا فتصير القضية مركبة من ممكنتين عامتين ، ضرورة أن سلب الضرورة من الجانب المخالف هو إمكان الطرف الموافق ( 127 ) وسلب الضرورة من الطرف الموافق هو إمكان الطرف المقابل فيكون الحكم في القضية بإمكان الطرف الموافق وإمكان الطرف المقابل ( 128 ) نحو : كل إنسان كاتب بالإمكان الخاص ، فإن معناه : كل إنسان كاتب بالإمكان العام ولا شيء من الإنسان بكاتب بالإمكان العام . قوله « وهذه مركبات » : أي : هذه القضايا السبع ( 129 ) المذكورة وهي : المشروطة الخاصة والعرفية الخاصة والوقتية والمنتشرة والوجودية اللاضرورة والوجودية اللادائمة والممكنة الخاصة ، لأن اللادوام في الأربع الأولى ( 130 ) وفي الوجودية اللادائمة إشارة إلى مطلقة عامة واللاضرورة في الوجودية اللاضرورية وفي الممكنة الخاصة إشارة إلى ممكنة عامة . قوله « مخالفتي الكيفية » أي : في الإيجاب والسلب وقد مر بيان ذلك في بيان معنى اللادوام واللاضرورة وأما الموافقة في الكمية أي : الكلية والجزئية ، فلأن الموضوع في القضية المركبة ( 131 ) أمر واحد وقد حكم عليه بحكمين مختلفين بالإيجاب والسلب فإن كان الحكم في الجزء الأول على كل أفراده كان الحكم في الجزء الثاني أيضا على
هامش
( 1 ) قد عرفت فيما سبق : ان اللادوام ليس مفهومه المطابقي المطلقة العامة بل هي معناه الالتزامي بخلاف اللاضرورة فان الممكنة العامة معناها المطابقي ، فلذا عبر بلفظ الإشارة ليكون صحيحا بالنسبة إلى كليهما بخلاف ما لو عبر بالمعنى فإنه لا يصح الا بالنسبة إلى اللاضرورة لأنه إذا اطلق يراد به المفهوم المطابقي وكذا ما يؤدى مؤداه كالمفهوم والمفاد فتأمل . ( ميرزا محمد على ) قال المحقق الشريف في نظير المقام : وجواز تقسيم معنى اللفظ إلى المعنى المطابقي والتضمنى والالتزامي لا ينافي ما ذكر فان الوجود إذا اطلق يتبادر منه الوجود الخارجي مع أنه يصح تقسيمه إلى الخارجي والذهني . ( منه ره )