تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
لذاتي الجزءين وإلا فاتفاقية . ثم الحكم في الشرطية إن كان على جميع تقادير المقدم « 1 »
شرح
نحو : هذا الشيء إما أن يكون حجرا وإما أن يكون شجرا ( 17 ) والمنفصلة المانعة الخلو ( 18 ) ما حكم فيها بتنافي النسبتين أو لا تنافيهما في الكذب فقط كقولك : إما أن يكون زيد في البحر وإما أن لا يغرق ( 19 ) . قوله : « أو صدقا فقط » : أي : لا في الكذب أو مع قطع النظر عن الكذب ( 20 ) حتى جاز أن يجتمع النسبتان في الكذب وأن لا يجتمعا ويقال للمعنى الأول مانعة الجمع بالمعنى الأخص ( 21 ) وللثاني مانعة الجمع بالمعنى الأعم . قوله : « أو كذبا فقط » : أي : لا في الصدق ، أو مع قطع النظر عن الصدق ، والأول مانعة الخلو بالمعنى الأخص والثاني بالمعنى الأعم . قوله « لذاتي الجزءين » : أي : إن كان المنافاة بين الطرفين أي : المقدم والتالي منافاة ناشئة عن ذاتيهما ( 22 ) في أي مادة تحققا كالمنافاة بين الزوجية والفردية ( 23 ) لا عن خصوص المادة ( 24 ) كالمنافاة بين السواد والكتابة ( 25 ) في إنسان يكون أسود و
هامش
التنافي بكونه ذاتيا ، سميت منفصلة عنادية وان قيد بالاتفاق ، سميت منفصلة اتفاقية ، هذا . وعلى ما اختاره المصنف يندرج المطلقة تحت الاتفاقية فافهم . ( محمد على ) ( 1 ) اى : ان كان الحكم باللزوم والعناد في الشرطية على جميع التقادير والأوضاع الممكنة الاجتماع مع المقدم وان كانت محالة في أنفسها ، فالقضية كلية كقولنا : كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود وكقولنا : هذا العدد اما ان يكون زوجا أو فردا فان الحكم باللزوم في الأول وبالعناد في الثاني على جميع التقادير والأوضاع الممكنة بمعنى ان وجود النهار لازم لطلوع الشمس في جميع حالاتها وازمانها وأوضاعها من كونها منكسفة أو غير منكسفة محجوبة بغيم أو غير محجوبة ومن كونها في الحمل أو السرطان أو غيرهما ومن كونها مع نطق زيد أو ضرب عمرو أو غير ذلك مما لا تعد ولا تحصى وهكذا عناد الفردية للزوجية . ثم انما اعتبرنا امكان الاجتماع ، لأنه لو اطلق لم يصدق شرطية كلية لا متصلة ولا منفصلة . اما في الأولى فلان من التقادير ما لا يلزم معه التالي ككون المقدم مع عدم التالي مثلا فح لا يصح الحكم بلزوم التالي على جميع تقادير المقدم والا لزم اجتماع النقيضين . واما في الثانية فلان من التقادير ما لا يعاند معه التالي المقدم ككون المقدم مع التالي ، فح لا يصح الحكم بالعناد على جميع التقادير والا لزم معاندة الشيء لنفسه وان شئت فقل : ان المقدم إذا كان مع التالي ، يجب ان يكون معاندا لنقيض التالي ضرورة امتناع