تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
لما قيد بهما فصل : الشرطية متصلة إن حكم فيها بثبوت نسبة على تقدير أخرى « 1 » أو بنفيها ، لزومية « 2 » ان كان ذلك لعلاقة وإلا فاتفاقية . ومنفصلة إن حكم فيها
شرح
كلها ( 132 ) وإن كان على البعض في الأول فكذا في الثاني ( 133 ) قوله « لما قيد بهما » : أي : القضية التي قيدت ( 134 ) بهما ( 135 ) أي : باللادوام واللاضرورة يعني لأصل القضية .

أقسام الشرطية

قوله « على تقدير أخرى » : سواء كانت النسبتان ثبوتيتين أو سلبيتين أو مختلفتين ( 1 ) فقولنا : « كلما لم يكن زيد حيوانا لم يكن إنسانا » متصلة موجبة ( 2 ) فالمتصلة الموجبة ما حكم فيها باتصال النسبتين والسالبة ما حكم فيها بسلب اتصالهما ( 3 ) نحو : ليس البتة كلما كانت الشمس طالعة كان الليل موجودا وكذلك اللزومية ( 4 ) الموجبة ( 5 ) ما حكم فيها بأن الاتصال لعلاقة ، والسالبة ما حكم فيها بأنه ليس هناك اتصال لعلاقة سواء لم يكن هناك اتصال ( 6 ) أو كان ، لكن لا لعلاقة ، وأما الاتفاقية فهي ما حكم فيها ( 7 ) بمجرد الاتصال أو نفيه من غير أن يكون ذلك مستندا إلى العلاقة ( 8 ) نحو : كلما كان الإنسان ناطقا فالحمار ناهق ( 9 ) أو : ليس كلما كان الإنسان ناطقا كان الحمار ناهقا [ ( الفرس صاهلا ] ، خ ل ) . قوله « لعلاقة » : وهي أمر بسببه يستصحب المقدم التالي ( 10 ) كعلية طلوع
هامش
( 1 ) أورد عليه : بان الشيء يجب ان يعرف أولا ثم يقسم ، فان معرفة اقسام الشيء فرع معرفته فقبل تعريف الشرطية لا يصحّ تقسيمه . وأجيب : بان المعرفة الاجمالية تكفى في مقام التقسيم والمصنف حيث قال فيما تقدم : « ان القضية ان حكم فيها بثبوت شيء لشيء أو نفيه عنه فحملية والا فشرطية » ، علم منه تعريف اجمالي للشرطية بأنها ما لم يحكم فيه بثبوت شيء لشيء أو نفيه عنه ، وهذا القدر يكفى في مقام التقسيم . ( ميرزا محمد على ) ( 2 ) انما سميت بها ، لاشتمالها على لزوم التالي للمقدم . فان قيل : ان الاتفاقية أيضا كذلك ، فلم لم تسم بها ؟ قلنا قد سبق مرارا ان المناسبة في التسمية لا يجب اطّرادها ، مع أنه لما لم يكن فيها بسبب العلاقة فصارت كأنها ليس فيها لزوم فافهم . ( ميرزا محمد على )
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 65 | عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي