فتسمى الوجودية اللاضرورية أو باللادوام الذاتي فتسمى الوجودية اللادائمة .
وقد تقيد الممكنة العامة بلا ضرورة الجانب الموافق
شرح
قوله « فتسمى الوجودية اللاضرورية » : لأن معنى المطلقة العامة هي فعلية النسبة ووجودها في وقت من الأوقات ( 115 ) ولاشتمالها على اللاضرورة فالوجودية اللاضرورية هي المطلقة العامة المقيدة باللاضرورة الذاتية نحو : كل إنسان متنفس بالفعل لا بالضرورة أي : لا شيء من الإنسان بمتنفس بالإمكان العام فهي مركبة ( 116 ) من مطلقة عامة وممكنة عامة إحداهما موجبة والأخرى سالبة . ( 117 ) قوله « أو باللادوام الذاتي » : إنما قيد اللادوام ( 118 ) بالذاتي ، لأن تقييد العامتين باللادوام الوصفي غير صحيح ضرورة تنافي اللادوام بحسب الوصف مع الدوام بحسب الوصف ( 119 ) نعم يمكن تقييد الوقتيتين المطلقتين باللادوام الوصفي لكن هذا التركيب غير معتبر عندهم .
واعلم أنه : كما يصح تقييد هذه القضايا الأربع باللادوام الذاتي ، كذلك يصح تقييدها باللاضرورية الذاتية وكذلك يصح تقييد ما سوى المشروطة العامة من تلك الجملة باللاضرورة الوصفية ( 120 ) فالاحتمالات الحاصلة من ملاحظة كل من تلك القضايا الأربع مع كل من تلك القيود الأربعة ستة عشر ( 121 ) ثلاثة منها ( 122 ) غير صحيحة وأربعة منها ( 123 ) صحيحة معتبرة والتسعة الباقية صحيحة غير معتبرة .
واعلم أيضا أنه : كما يمكن تقييد المطلقة العامة باللادوام واللاضرورة الذاتيتين ، كذلك يمكن تقييدها باللادوام واللاضرورة الوصفيتين وهذان أيضا من الاحتمالات الصحيحة الغير المعتبرة وكما يصح تقييد الممكنة العامة باللاضرورة الذاتية ، كذلك يصح تقييدها باللاضرورة الوصفية وكذا باللادوام الذاتي والوصفي لكن هذه الاحتمالات الثلاثة أيضا غير معتبرة عندهم وينبغي أن يعلم : أن التركيب ( 124 ) لا ينحصر فيما أشرنا إليه بل سيجيء الإشارة إلى بعض آخر ( 125 ) ويمكن تركيبات كثيرة أخرى لم يتعرضوا لها لكن المتنبه بعد التنبيه بما ذكروه يتمكن من استخراج أي قدر شاء .
قوله « فتسمى الوجودية اللادائمة » : هي المطلقة العامة المقيدة باللادوام الذاتي نحو : لا شيء من الإنسان بمتنفس بالفعل لا دائما ( 126 ) أي : كل إنسان متنفس