بتنافي النسبتين « 1 » أو لا تنافيهما صدقا وكذبا وهي الحقيقية أو صدقا فقط فمانعة الجمع أو كذبا فقط فمانعة الخلو وكل منها عنادية « 2 » إن كان التنافي
شرح
الشمس لوجود النهار في قولنا : كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود .
قوله « بتنافي النسبتين » : سواء كان النسبتان ثبوتيتين أو سلبيتين أو مختلفتين فإن كان الحكم فيها بتنافيهما فهي منفصلة موجبة ( 11 ) وإن كان بسلب تنافيهما فهي منفصلة سالبة .
قوله « وهي الحقيقية » : فالمنفصلة الحقيقية ( 12 ) ما حكم فيها بتنافي النسبتين ( 13 ) في الصدق والكذب كقولنا : إما أن يكون هذا العدد زوجا وإما أن يكون هذا العدد فردا ( 14 ) أو حكم فيها بسلب تنافي النسبتين ( 15 ) في الصدق والكذب نحو قولنا ليس البتة إما أن يكون هذا العدد زوجا أو منقسما بمتساويين والمنفصلة المانعة الجمع ( 16 ) ما حكم فيها بتنافي النسبتين أو لا تنافيهما في الصدق فقط
هامش
( 1 ) قوله : « بتنافى النسبتين . . . » فان قيل : ان المنفصلة قد تشتمل على ثلاثة اجزاء كقولهم :
« الكلمة اما اسم أو فعل أو حرف » فكيف يصح القول : بان المنفصلة ما حكم فيها بتنافى النسبتين ؟
قلنا : لا نسلم ان هذا القول منفصلة بل حملية مرددة المحمول ، ولو سلم فنقول : ان التعريف المذكور للمنفصلة المعتبرة في العلوم الحكمية وهذا القول انما اعتبره الأدباء لا الحكماء ولو سلم فنقول :
ان هذا في الحقيقة منفصلتان مشتملتان على جزءين لا واحدة مشتملة على ثلاثة اجزاء فكأنه قيل :
الكلمة اما اسم أو غيره وهو اما فعل أو حرف ولو سلم فنقول :
ان ذلك بناء على الأعم الأغلب ولا شك ان الأغلب اشتمالها على جزءين ولو سلم ، فهو بيان أقل المراتب وما لا بد في وجودها وحصولها منه ولو سلم فنقول :
ان التثنية هنا انما هو لمجرد التعدد والتكرر لا الاثنينية كما صرحوا بذلك في قولهم : « لبيك وسعديك » .
( ميرزا محمد على )
( 2 ) قول المصنف : « وكل منها عنادية . . . » : انما سميت بها ، لاشتمالها على التنافي والعناد بين الجزءين وما ذكر في اللزومية يأتي هنا أيضا سؤالا وجوابا .
ومنهم من يسميها أيضا لزومية كما سمى مقابلها اتفاقية ، ولعل نظره إلى لزوم أحد المعاندين لعين الاخر ولزوم عينه لنقيض الاخر ولا مشاقة في الاصطلاح .
ثم اعلم : ان كلام المصنف هنا أيضا ظاهر في انحصار المنفصلة في العنادية والاتفاقية كما هو ظاهر .
ومنهم من ثلّث التقسيم هنا أيضا قال : فان اكتفى بمطلق التنافي ، سميت منفصلة مطلقة وان قيد