الوصف فعرفية عامة أو بفعليتها فمطلقة عامة أو بعدم ضرورة خلافها فممكنة عامة ، فهذه بسائط . وقد تقيد
شرح
قوله « أو بفعليتها » : أي : يتحقق النسبة بالفعل ، فالمطلقة العامة هي التي حكم فيها بكون النسبة متحققة بالفعل ، أي : في أحد الأزمنة الثلاثة ( 87 ) وتسميتها « بالمطلقة » ، لأن هذا هو المفهوم من القضية عند إطلاقها ( 88 ) وعدم تقييدها بالضرورة أو الدوام أو غير ذلك من الجهات ، و « بالعامة » ، لكونها أعم من الوجودية اللادائمة واللاضرورية ( 89 ) على ما سيجيء .
قوله « أو بعدم ضرورة » إلخ : إذا حكم في القضية بأن خلاف النسبة المذكورة فيها ( 90 ) ليس ضروريا نحو قولنا : « زيد كاتب بالإمكان » يعني : أن الكتابة غير مستحيلة له ( 91 ) بمعنى : أن سلبها عنه ليس ضروريا ، سميت القضية حينئذ « ممكنة » ( 92 ) لاشتمالها على الإمكان وهو سلب الضرورة ( 93 ) و « عامة » لكونها أعم من الممكنة الخاصة ( 94 ) 61 قوله « فهذه بسائط » : أي : القضايا الثمانية المذكورة ( 95 ) من جملة الموجهات » ( 96 ) بسائط .
اعلم : أن القضية الموجهة إما بسيطة ( 97 ) وهي ما تكون حقيقتها إما إيجابا فقط أو سلبا فقط كما مر في الموجهات الثمان وإما مركبة وهي التي تكون حقيقتها ( 98 ) مركبة من الإيجاب والسلب ( 99 ) بشرط أن لا يكون الجزء الثاني فيها مذكورا بعبارة مستقلة ( 100 ) سواء كان في اللفظ ( 101 ) تركيب كقولنا : « كل إنسان ضاحك بالفعل لا دائما » فقولنا : « لا دائما » إشارة إلى حكم سلبي ، أي : لا شيء من الإنسان بضاحك بالفعل ، أو لم يكن في اللفظ تركيب كقولنا : « كل إنسان كاتب بالإمكان الخاص » فإنه في المعنى قضيتان ممكنتان عامتان أي : كل إنسان كاتب بالإمكان العام ولا شيء من الإنسان بكاتب بالإمكان العام ، والعبرة بالإيجاب والسلب حينئذ بالجزء الأول الذي هو أصل القضية ( 102 ) واعلم أيضا : أن القضية ( 103 ) المركبة إنما تحصل بتقييد قضية بسيطة بقيد ( 104 ) مثل اللادوام واللاضرورة .