تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
العامتان والوقتيتان المطلقتان باللادوام الذاتي فتسمى المشروطة الخاصة والعرفية الخاصة والوقتية والمنتشرة . وقد يقيد المطلقة العامة باللاضرورة الذاتية
شرح
قوله « العامتان » : أي : المشروطة العامة والعرفية العامة . قوله « والوقتيتان » : أي : الوقتية المطلقة والمنتشرة المطلقة . قوله « باللادوام الذاتي » : ومعنى اللادوام الذاتي : أن هذه النسبة المذكورة في القضية ليست دائمة ما دام ذات الموضوع موجودة فيكون نقيضها واقعا البتة في زمان من الأزمنة . ( 105 ) فيكون إشارة إلى قضية ( 106 ) مطلقة عامة مخالفة للأصل في الكيف موافقة له في الكم فافهم . ( 107 ) قوله « المشروطة الخاصة » : هي المشروطة العامة المقيدة باللادوام الذاتي ( 108 ) نحو : كل كاتب متحرك الأصابع بالضرورة ما دام كاتبا لا دائما أي : لا شيء من الكاتب بمتحرك الأصابع بالفعل . قوله « والعرفية الخاصة » : هي العرفية العامة المقيدة باللادوام الذاتي كقولنا : بالدوام لا شيء من الكاتب بساكن الأصابع ما دام كاتبا لا دائما ، أي : كل كاتب ساكن الأصابع بالفعل . ( 109 ) قوله « والوقتية والمنتشرة » : لما قيدت الوقتية المطلقة والمنتشرة المطلقة باللادوام الذاتي حذف من اسميهما لفظ الإطلاق فسميت الأولى وقتية والثانية منتشرة ، فالوقتية هي الوقتية المطلقة المقيدة باللادوام الذاتي ( 110 ) نحو : كل قمر منخسف بالضرورة وقت الحيلولة لا دائما أي : لا شيء من القمر بمنخسف بالفعل . والمنتشرة هي المنتشرة المطلقة المقيدة باللادوام الذاتي نحو : لا شيء من الإنسان بمتنفس بالضرورة وقتا ما لا دائما ، أي : كل إنسان متنفس بالفعل . قوله « باللاضرورة الذاتية » : ومعنى اللاضرورة الذاتية : أن هذه النسبة المذكورة في القضية ليست ضرورية ما دام ذات الموضوع موجودة فيكون هذا ( 111 ) حكما بإمكان نقيضها لأن الإمكان هو سلب ضرورة الطرف المقابل ( 112 ) كما مر فيكون مفاد اللاضرورة الذاتية ممكنة عامة ( 113 ) مخالفة للأصل في الكيف . ( 114 )
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 62 | عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي