تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
مطلقة أو غير معين فمنتشرة مطلقة أو بدوامها ما دام الذات فدائمة مطلقة أو ما دام
شرح
بالضرورة ولا شيء من الإنسان بحجر بالضرورة » فتسمى القضية حينئذ ضرورية مطلقة لاشتمالها على الضرورة ( 69 ) وعدم تقييد الضرورة بالوصف أو الوقت . ( 70 ) الثاني : أنها ضرورية ما دام الوصف العنواني ( 71 ) ثابتا لذات الموضوع نحو : كل كاتب متحرك الأصابع بالضرورة ما دام كاتبا ولا شيء منه بساكن الأصابع بالضرورة ما دام كاتبا ( 72 ) فتسمى حينئذ مشروطة عامة لاشتراط الضرورة بالوصف العنواني ( 73 ) ولكون هذه القضية أعم من المشروطة الخاصة ( 74 ) كما . سيجيء الثالث : أنها ضرورية في وقت معين نحو كل قمر منخسف بالضرورة وقت حيلولة الأرض بينه وبين الشمس ( 75 ) ولا شيء من القمر بمنخسف بالضرورة وقت التربيع ( 76 ) فتسمى حينئذ وقتية مطلقة ( 77 ) لتقييد الضرورة بالوقت وعدم تقييد القضية باللادوام . ( 78 ) الرابع : أنها ضرورية في وقت من الأوقات كقولنا : كل إنسان متنفس بالضرورة وقتا ما ولا شيء منه بمتنفس بالضرورة وقتا ، ما فتسمى حينئذ منتشرة مطلقة لكون وقت الضرورة فيها منتشرا ( 79 ) أي : غير معين وعدم تقييد القضية باللادوام . قوله « فدائمة مطلقة » : والفرق بين الضرورة والدوام أن الضرورة هي استحالة انفكاك شيء عن شيء ( 80 ) والدوام عدم انفكاكه عنه وإن لم يكن مستحيلا كدوام الحركة للفلك . ثم الدوام أعني عدم انفكاك النسبة الإيجابية أو السلبية عن الموضوع إما ذاتي أو وصفي فإن كان الحكم في الموجهة بالدوام الذاتي أي : بعدم انفكاك النسبة عن الموضوع ما دام ذات الموضوع موجودة سميت القضية « دائمة » لاشتمالها على الدوام و « مطلقة » لعدم تقييد الدوام بالوصف العنواني وإن كان الحكم بالدوام الوصفي أي : بعدم انفكاك النسبة عن ذات الموضوع ما دام الوصف العنواني ثابتا لتلك الذات ( 81 ) سميت « عرفية » لأن أهل العرف يفهمون هذا المعنى من القضية السالبة ( 82 ) بل من الموجبة أيضا ( 83 ) عند الإطلاق ( 84 ) فإذا قيل ( 85 ) : كل كاتب متحرك الأصابع فهموا : أن هذا الحكم ثابت له ما دام كاتبا ، و « عامة » لكونها أعم من العرفية الخاصة ( 86 ) التي سيجيء ذكرها .
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 60 | عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي