منها « 1 » فتسمى معدولة وإلا فمحصلة . وقد يصرح بكيفية النسبة فموجهة وما به البيان جهة . فإن كان الحكم فيها بضرورة النسبة ما دام ذات الموضوع موجودا فضرورية مطلقة أو ما دام وصفه فمشروطة عامة أو في وقت معين فوقتية
شرح
فالقضية على الأول تسمى معدولة الموضوع ( 58 ) وعلى الثاني تسمى معدولة المحمول وعلى الثالث تسمى معدولة الطرفين .
قوله « معدولة » : لأن حرف السلب موضوع لسلب النسبة فإذا استعمل لا في هذا المعنى كان معدولا عن معناه الأصلي فسميت القضية التي هذا الحرف جزء من جزئها معدولة تسمية للكل باسم جزئه [ ( الجزء ] خ ل ) والقضية التي لا يكون حرف السلب جزءا من طرفيها ( 59 ) تسمى محصلة .
قوله « بكيفية النسبة » : أي : نسبة المحمول إلى الموضوع ( 60 ) سواء كانت إيجابية أو سلبية تكون لا محالة مكيفة في نفس الأمر والواقع بكيفية مثل : « الضرورة » أو « الدوام » أو « الامتناع » أو غير ذلك فتلك الكيفية الواقعة في نفس الأمر تسمى مادة القضية . ( 61 ) ثم قد يصرح في القضية بأن تلك النسبة مكيفة في نفس الأمر بكيفية كذا فالقضية حينئذ تسمى « موجهة » ( 62 ) وقد لا يصرح بذلك فتسمى القضية « مطلقة » ( 63 ) واللفظ الدال عليها ( 64 ) في القضية الملفوظة والصورة العقلية الدالة عليها في القضية المعقولة يسمى « جهة القضية » ( 65 ) فإن طابقت الجهة المادة ( 66 ) صدقت القضية كقولنا : « كل إنسان حيوان بالضرورة » وإلا كذبت كقولنا : « كل إنسان حجر بالضرورة .
قوله « فإن كان الحكم فيها بضرورة النسبة » : أي : قد يكون الحكم في القضية الموجهة بأن النسبة الثبوتية أو السلبية ( 67 ) ضرورية أي : ممتنعة الانفكاك عن الموضوع على أحد أربعة أوجه : ( 68 ) الأول : أنها ضرورية ما دام ذات الموضوع موجودة نحو : « كل إنسان حيوان
هامش
( 1 ) قوله : « جزء من جزء منها » : انما لم يقل : « جزء منها » : لان حرف السلب جزء للقضية دائما سواء كانت محصلة أو معدولة . ( محمد على )