تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
مقدما والثاني تاليا والموضوع إن كان مشخصا سميت القضية شخصية ومخصوصة وإن كان نفس الحقيقة فطبيعية وإلا فإن بين كمية أفراده « 1 » كلا أو بعضا فمحصورة كلية أو جزئية وما به البيان سور وإلا فمهملة وتلازم الجزئية .
شرح
قوله « مقدما » : لتقدمه في الذكر . ( 22 ) قوله « تاليا » : لتلوه الجزء الأول . قوله « والموضوع » : هذا تقسيم [ ( التقسيم ] خ ل ) للقضية الحملية باعتبار الموضوع ولهذا لوحظ في تسمية الأقسام حال الموضوع فيسمى ما هو موضوعه شخص شخصية وعلى هذا القياس ( 23 ) . ومحصل التقسيم : أن الموضوع إما جزئي حقيقي كقولنا : « هذا إنسان » ( 24 ) أو كلي ، وعلى الثاني ( 25 ) فإما أن يكون الحكم على نفس حقيقة هذا الكلي أو على أفراده وعلى الثاني فإما أن يبين كمية الأفراد المحكوم عليها بأن يبين أن الحكم على كلها أو على بعضها أو لا يبين ذلك بل يهمل ، فالأولى شخصية والثانية طبيعية ( 26 ) والثالثة محصورة والرابعة مهملة ( 27 ) . ثم إن المحصورة إن بين فيها أن الحكم على كل أفراد الموضوع فكلية وإن بين أن الحكم على بعض أفراده فجزئية وكل منهما إما موجبة أو سالبة ولا بد في كل من تلك المحصورات الأربع من أمر يبين كمية أفراد الموضوع يسمى ذلك الأمر ب « السور » إذ كما أن سور البلد محيط به ، كذلك هذا الأمر محيط بما حكم عليه من أفراد الموضوع ، فسور الموجبة الكلية هو « كل » ( 28 ) ولام الاستغراق ( 29 ) وما يفيد معناهما من أي لغة كانت ، ( 30 ) وسور الموجبة الجزئية هو « بعض » ( 31 ) وواحد « واحد » وما يفيد مؤداهما . ( 32 ) وسور السالبة الكلية « لا شيء » و « لا واحد » ونظائرهما . ( 33 ) وسور السالبة الجزئية « ليس بعض » و « بعض ليس » و « ليس كل » ( 34 ) وما يساويها . قوله « وتلازم الجزئية » : اعلم : أن القضايا المعتبرة في العلوم هي المحصورات
هامش
( 1 ) قول المصنف « كمية افراده . . . » : بتشديد الميم والياء ، أصلها كم بسكون الميم ، فالحق به التاء المصدرية وشدد الميم حتى يكون ثلاثيا إذ لم يوجد ثنائى عومل به تلك المعاملة الا « الهوية » . واما الياء فهي مقحمة بين الميم والتاء فرقا بين المصدر الوصفي والقياسي وتشديدها للتشبيه بالياء التي اتى للنسبة هكذا رأينا في بعض المؤلفات . ( شيخ عبد الرحيم )