تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
بخلافه . وإلا فعرض مفارق يدوم أو يزول بسرعة أو بطء . « 1 »
شرح
الذي هو عرضي لأفراده إما لازم وإما مفارق إذ لا يخلو إما أن يستحيل انفكاكه عن معروضه ( 127 ) أو لا فالأول هو الأول ( 128 ) والثاني هو الثاني . ثم اللازم ينقسم بقسمين - ، ( 129 ) أحدهما : أنه أي لازم الشيء إما لازم له بالنظر إلى نفس الماهية مع قطع النظر عن خصوص وجوده في الخارج أو في الذهن وذلك بأن يكون هذا الشيء بحيث كلما تحقق في الذهن أو في الخارج كان هذا اللازم ثابتا له ( 130 ) وإما لازم له بالنظر إلى وجوده ، أي : إلى خصوص وجوده الخارجي أو الذهني وهذا القسم ( 131 ) بالحقيقة قسمان فأقسام اللازم بهذا التقسيم ثلاثة : لازم الماهية كزوجية الأربعة ، ولازم الوجود الخارجي كإحراق النار ، ولازم الوجود الذهني ككون حقيقة الإنسان كلية ( 132 ) وهذا القسم يسمى معقولا ثانيا . ( 133 ) أيضا . والثاني ( 134 ) أن اللازم إما بين أو غير بين والبين له معنيان : أحدهما : اللازم الذي يلزم تصوره من تصور الملزوم ( 135 ) كما يلزم تصور البصر من تصور العمى وهذا يقال له : « البين بالمعنى الأخص وحينئذ ( 136 ) فغير البين هو اللازم الذي لا يلزم تصوره من تصور الملزوم كالكاتب بالقوة للإنسان . والثاني من معنى البين هو اللازم الذي يلزم من تصوره مع تصور الملزوم و [ ( تصور ] خ ل ) النسبة بينهما الجزم باللزوم كزوجية الأربعة فإن العقل بعد تصور الأربعة والزوجية ونسبة الزوجية إليها يحكم جزما بأن الزوجية لازم لها وذلك يقال له : البين بالمعنى الأعم ( 137 ) وحينئذ ( 138 ) فغير البين هو اللازم الذي ( 139 ) لا يلزم من تصوره مع تصور الملزوم والنسبة بينهما الجزم باللزوم ( 140 ) كالحدوث للعالم . فهذا التقسيم الثاني ( 141 ) بالحقيقة تقسيمان إلا أن القسمين الحاصلين على كل تقدير إنما يسميان بالبين وغير البين . قوله « يدوم » : كحركة الفلك فإنها دائمة للفلك وإن لم يمتنع انفكاكها نظرا إلى ذاته . قوله بسرعة : كحمرة الخجل وصفرة الوجل قوله « أو بطء » : كالشباب .
هامش
ذلك كما أدخلت على المؤنث . ( محمد على ) ( 1 ) ومنهم من حصر العرض المفارق في سريع الزوال وبطيئه .