متصاعدة إلى العالي ويسمى جنس الأجناس والأنواع [ ( قد تترتب ] خ ل ) متنازلة إلى السافل ويسمى نوع الأنواع وما بينهما متوسطات .
الثالث : الفصل وهو المقول « 1 » على الشيء في جواب « أي شيء هو في ذاته » فإن ميزه عن المشاركات في الجنس القريب
شرح
جزء في الخارج .
قوله « متصاعدة » : بأن يكون الترقي من خاص إلى عام ( 85 ) وذلك ( 86 ) لأن جنس الجنس يكون أعم من الجنس ( 87 ) وهكذا إلى جنس الذي لا جنس له فوقه وهو العالي وجنس الأجناس كالجوهر .
قوله « متنازلة » بأن يكون التنزل من عام إلى خاص وذلك ( 88 ) لأن نوع النوع ( 89 ) يكون أخص من النوع وهكذا إلى أن ينتهي إلى نوع لا نوع تحته وهو السافل ونوع الأنواع كالإنسان .
قوله « وما بينهما متوسطات » : أي : ما بين العالي والسافل في سلسلتي الأنواع والأجناس يسمى متوسطات ( 90 ) فما بين الجنس العالي والجنس السافل أجناس متوسطة وما بين النوع العالي والنوع السافل أنواع متوسطة ( 91 ) هذا إن رجع الضمير إلى مجرد العالي والسافل وإن عاد إلى الجنس العالي والنوع السافل المذكورين صريحا ( 92 ) كان المعنى . أن ما بين الجنس العالي والنوع السافل متوسطات . إما جنس متوسط فقط ( 93 ) كالنوع العالي أو نوع متوسط فقط كالجنس السافل أو جنس متوسط ونوع متوسط معا كالجسم النامي .
ثم اعلم : أن المصنف لم يتعرض للجنس المفرد ( 94 ) والنوع المفرد إما لأن الكلام فيما يترتب والمفرد ليس داخلا في سلسلة الترتيب ( 95 ) وإما لعدم تيقن وجودهما .
42 قوله « أي شيء » : اعلم : أن كلمة « أي » موضوعة ليطلب بها ما يميز الشيء
هامش
( 1 ) قوله وهو المقول . . . : اى الكلى المقول ، فان المقسم معتبر في جميع الاقسام فالكلي بمنزلة الجنس يشتمل الكليات الخمسة وخرج بقوله : « المقول على الشيء في جواب اى شيء » ، النوع والجنس ، لأنهما لا يقالان في جواب « اى شيء » بل في جواب « ما هو » كما تقدم ، والعرض العام أيضا ،