تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
الثاني النوع وهو المقول على الكثرة المتفقة الحقيقة « 1 » في جواب ما هو وقد يقال على الماهية
شرح
قوله « وقد يقال على الماهية » : أي : المقول في جواب ما هو ( 77 ) ، فلا يكون إلا
هامش
( 1 ) قوله : « الثاني النوع وهو المقول على الكثرة . . . » : حذف لفظ الكلى في تعريف الكليات لاستغناء « المقول على الكثرة » منه وفيه نظر ، لان تعريف الجنس يصدق على تعريف الأجناس وكذلك تعريف النوع يصدق على حدود الأنواع وهكذا تعريف الخاصة والعرض العام ، إذ كما أن الحيوان مقول على الانسان والفرس ، كذلك حد الحيوان وكما أن الانسان مقول على زيد وبشر وغيرهما ، كذلك حد الانسان تأمل . فلزم ان يكون حدود الأجناس جنسا وحدود الأنواع نوعا وليس كذلك ، فلا بد من ذكر الكلى لاخراج ذلك والمقول على الكثرة لا يخرج ذلك ، لان قيد الافراد معتبر في الكلى دون المقول فالمقول على الكثرة أعم من الكلى بهذا الاعتبار . وذهب الامام الرازي إلى أن المقول على الكثرة كالمرادف للكلى فاعترض على الشيخ بان زيادة الكلى غير محتاج إليها وغفل عما ذكرته مع انا لا نسلم ان المقول على الكثرة كالمرادف للكلى فان الكلى أعم منه لوجود كلى غير مقول على الكثرة فتأمل . واعلم : ان لفظ النوع كان معناه في الوضع الأول عند اليونانيين حقيقة الشيء وماهيته والمنطقيون لما وجدوا ماهيات للأشياء التي تحت الجنس فنقلوه إليها فاطلقوه بالاشتراك اللفظي على معنيين مختلفين يقال لأحدهما : النوع الحقيقي وللاخر النوع الإضافي . ثم اعلم : ان ديدن القدماء تقديم الجنس على النوع لتقدمه ذهنا وخارجا فان الفصول ينضم إلى الأجناس فيحصل الأنواع فلذا قدمه المصنّف تبعا لهم واما المتأخرون فهم يقدمون النوع لشرفه . ( عبد الرحيم ره ) ( وقال الشيخ محمد على ره في هذا المقام ما هذا لفظه ) : قد سبق في تعريف الجنس ما يجديك في هذا المقام فلا نعيده خوفا من تطويل الكلام لكن هنا شيء ينبغي التنبيه له وهو ما قيل : من انا إذا قلنا : زيد وعمرو وبكر والفرس ما هم ؟ يقع في الجواب : « الحيوان » وإذا ضممنا إلى ذلك الشجر ، يقع الجسم النامي في الجواب وإذا ضممنا اليه الحجر يقع الجسم المطلق في الجواب وهكذا فيصدق على كل واحد منها انه المقول على الكثرة المتفقة الحقيقة في جواب ما هو مع أنها ليست بأنواع بل أجناس . والجواب : ان المراد ان النوع هو المقول على الكثرة المتفقة الحقيقة فقط اى : من غير أن يضم إليها شيء من الأمور المختلفة لها في الحقيقة فيخرج ما ذكر عن تعريف النوع فان الحيوان مثلا انما يقال على الأمور المتفقة الحقيقة مع ضميمة الفرس حتى لو اكتفى بها ولا يضم إليها شيء مما يخالفها في الماهية ، لا يقع