العلم والحكمة وملكة الأرض .
قيل : ملك الدنيا مؤمنان : « ذو القرنين » و « سليمان » ( ع ) وكافران : « نمرود » و « بختنصّر » .
وقيل : كان نبيا فتح اللّه على يديه الأرض . وروى عن علي بن أبي طالب ، صلوات اللّه وسلامه عليه وآله : انه كان عبدا صالحا ضرب على قرنه الأيمن في طاعة اللّه فمات ثم بعثه اللّه فضرب على قرنه الأيسر فمات فبعثه اللّه تعالى فسمى ذو القرنين .
وقيل : سمى به ، لأنه قد بلغ قطري الأرض من المشرق والمغرب ، وقيل : لأنه كان لتاجه قرنان ، وقيل : لأنه في قرني رأسه ضفيرتان . ( شيخ عبد الرحيم ) ( 55 ) اليونانية ( خ ل ) ( 56 ) الشكر هاهنا بمعنى القبول ، لأنه مسند إلى اللّه تعالى و « مساعي » جمع « مسعى » يعنى :
السعي . ( شيخ عبد الرحيم ) ( 57 ) اعلم : ان الحكمة علم بأحوال أعيان الموجودات على ما هي عليه في نفس الامر بحسب الطاقة البشرية ، ثم إن أعيان الموجودات ان كانت باختيارنا وقدرتنا ، فهي الحكمة العملية وان لم يكن بقدرتنا واختيارنا ، فهي الحكمة النظرية وح فان كانت غير محتاجة في الوجود الخارجي والعقلي إلى المادة فهو العلم الإلهي وان احتاجت في الوجودين إليها فهو الطبيعي وان كان احتياجها إلى المادة في الوجود الخارجي فقط دون التعقل ، فهو الرياضى .
إذا عرفت هذا فاعلم : ان المنطق لا يدخل في الحكمة على هذا التفسير ، إذ ليس البحث فيه عن الأعيان الخارجية بل عن المفهومات والموجودات الذهنية الموصلة إلى التصور والتصديق المجهولين وان حذف الأعيان وقيل : « انها علم بأحوال الموجودات . . . » يدخل تحتها ويكون من اقسام الحكمة النظرية إذ البحث فيها أيضا عن أحوال الموجودات التي ليس وجودها بقدرتنا واختيارنا وح فاما ان يكون أصلا من أصول الحكمة النظرية اى : قسما رابعا لها لخصوصية ملحوظة فيه أو داخلا في الإلهي فتبصّر . ( ميرزا محمد على ) ( 58 ) قد تقدم وجه التسمية في بيان حصر الكليات في الخمس فراجع . ( ميرزا محمد على ) ( 59 ) لا يخفى عليك فساد ذلك وكان منشأه هو انه : لما رأى أن القدماء ينكرون في كل باب بعضا من الالفاظ فحمله على الانتشار والخلط فجمع كلها في باب واحد ، وصيروا أبواب المنطق عشرة ولم يتفطن على أن البحث عنها بالعرض والتتبّع ولهذا لم يجعلوها بابا على حدة تنبيها على هذا . ( شيخ عبد الرحيم ) ( 60 ) تسعة منها مقصودة بالذات وهو ما عدا مبحث الالفاظ وواحد مقصود بالعرض وهو مبحث الالفاظ وذلك ، لما تقدم في صدر الكتاب من أن نظر المنطقي بالذات انما هو في المعرف والحجة وهما من قبيل المعاني لا الالفاظ لكنه تعارف ايراد مباحث الالفاظ في الجملة ليعين على الإفادة والاستفادة .
ثم انما وصف العشرة بالكمال ، اقتداء بكلام رب العزة « تلك عشرة كاملة » ولما ذكروا من أن العشرة هو العدد الكامل لاشتماله على جميع مخارج الكسور التسعة ولان جميع ما فوقه يحصل بإضافة الآحاد اليه أو
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 392
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص٣٩٢