تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
على هيئة الشكل الأول أو غيره ؟ لان ذلك الوسط اما ان يكون محمولا في الأولى موضوعا في الأخرى فهو الأول أو محمولا فيهما فهو الثاني وهكذا . ( محمد على ) ( 74 ) قوله : « وان لم يتألفا . . . » : اى : وان لم يتألف المقدمتان المذكورتان بنفسهما على هيئة شكل من الاشكال الأربع كان القياس مركبا فيحتاج إلى مقدمة أخرى تثبت ذلك . ولا يخفى عليك : ان التألف وعدم التألف انما هو بالنسبة إلى المقدمة الحاصلة من ضم الجزءين المذكورين أحد هما إلى الاخر لان النسبة فيها يحتمل ان يكون معلومة فيسهل التألف وان لا تكون معلومة فيتعسر فيحتاج إلى المقدمة الأخرى المثبتة لها واما المقدمة المصرحة في القياس ، فهي معلومة التحقق ضرورة كما هو المفروض ، فافهم . ( ميرزا محمد على ) ( 75 ) اى : في الحاشية السابقة في تحقيق التقسيم . ( محمد على ) ( 76 ) يعنى : فاطلب جميع موضوعات كل واحد منهما وجميع محمولات كل واحد منهما إلى آخر العمل المذكور آنفا . وانما لم يصرح بذلك ، استغناء بقوله : « كما وضعت طرفي المطلوب في التقسيم » فتفطن . ( ميرزا محمد على ) ( 77 ) قوله : « فلا بدّ ان يكون . . . » : يعنى : لا بد ان يكون لكل واحد من الجزءين المذكورين نسبة إلى جزء من القياس المنتج للمطلوب اما الموضوع أو المحمول ، والا لم يكن القياس منتجا له لما تقرر سابقا من أنه لا يمكن ان يتركب قياس منتج للمطلوب غير مشتمل على طرفيه . ( ميرزا محمد على ) ( 78 ) يعنى : ان وجدت في المرة الأولى حدّا مشتركا بينهما فقد تم القياس والّا فكذا تفعل مرة بعد أخرى إلى أن تنتهى إلى القياس المنتج بالذات للمطلوب وتبين لك المقدمات والشكل والنتيجة ، مثلا ان كان المطلوب كل الف ، ط ، وجدنا كل الف ، ب وكل ه ، ط فان حصل لنا وسط يجمع بين ب وه ، فقد تم لنا القياس والا فلا بد أن تكون له نسبة إلى شئ فرضنا انه د ، حتى يحصل كل د ، ه فنضع د وب ونطلب حد أوسط وهكذا إلى أن يتم العمل . ( محمد على ) ( 79 ) يعنى : وجه اطلاق الفوق على النتيجة وهو قوله في آخر الحاشية السابقة : « لأنها المقصد الأقصى بالنسبة إلى الدليل » وقد شرحناه . ( ميرزا محمد على ) ( 80 ) قوله : « وكان المراد المعرف مطلقا . . . » : يعنى : وكان مراد المصنف من الحد حيث فسر التحديد بفعل الحد ، المعرف مطلقا سواء كان بالذاتيات أو بالعرضيات ، لا الحد المصطلح المقابل للرسم المختص بما كان بالذاتيات فافهم . ( ميرزا محمد على ) ( 81 ) قوله : « بان يقال : إذا أردت تعريف شئ . . . » : لا يخفى : ان هذا الشئ الذي تريد ان تعرفه لا يخلو اما ان يكون من الماهيات الحقيقية الموجودة في الأعيان أو من الماهيات الاعتبارية ، فإن كان من الأولى ، فالتميز بين ذاتياته وعرضياته في غاية الاشكال ، لالتباس الجنس بالعرض العام والفصل بالخاصة فيعسر التمييز بين معرفاته المسميات بالحدود والرسوم الحقيقية وان كان من الثانية ، فلا اشكال فيه ، لان كل ما هو داخل فيه فهو ذاتي له اما جنس ان كان مشتركا واما فصل ان لم يكن كذلك وكل ما هو خارج عنه فعرض له عام أو خاص فلا يعسر التمييز بين معرفاته المسميات بالحدود والرسوم الاسمية فلكل ان يركب اىّ قسم شاء من اقسام المعرف . ( شيخ عبد الرحيم )