تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
( 46 ) فان قلت : لم خصص البيان بالمدون الأول وهلّا يذكرون السبب على تدوين كل من دون ديوانا ؟ قلت : لا ، بل جرت عادتهم على أن يذكروا السبب الباعث على تدوين المدون الأول بخصوصه بناء على أن السبب الحامل على التدوين لكل من دون ديوانا انما هو هذا أيضا فان المنطقي مثلا من حيث هو منطقي ، ينبغي ان يكون غرضه العصمة عن الخطاء في الفكر والنحوي من حيث هو نحوى ينبغي ان يكون غرضه حفظ اللسان عن الخطاء في المقال وعلى هذا القياس وهكذا كل من أراد تعليم علم من علوم ينبغي ان يكون غرضه أيضا هو الغرض الباعث للمدون الأول على التدوين بعينه كما لا يخفى فلا تنافى بين ما ذكره المحشى وبين تعليل المصنّف لذكر الغرض والمنفعة فافهم . ( ميرزا محمد على ) ( 47 ) أقول : السمة والوسم في الأصل هو العلامة الموضوعة في الدواب بالكى تعرف بذلك ثم استعمل في مطلق العلامة وان كان بغير الكي وفي غير الدواب . ( محمد على ) ( 48 ) وقال بعض المحققين من الشراح : أراد بالسمة الاسم كما يقال : ان المباحث الميزانية مسماة بالمنطق وكما يقال : ان المباحث المتعلقة بالذات والصفات مسماة بالكلام . وأقول : ولكل منهما إشارة في كلام المصنف . فقوله : « وهي عنوان العلم » يؤيد ذلك . وقوله : « ليكون عنده اجمال ما يفصله » يؤيده ما ذكره المحشى وكأنه هو الأظهر فتأمل . ( محمد على ) ( 49 ) قوله : « كما يقال انما سمى المنطق منطقا » : قال بعض الأكابر انما سمى به ، لان ظهور القوة النطقية انما يحصل بسببه . وأورد عليه بان القوة المنطقية لا يظهر به بل خروج كمالاتها العلمية والعملية من القوة إلى الفعل يظهر من العامل بها بشرط مراعاته قوانينه . أقول : المراد من القوة النطقية ، هي النفس الانسانية المسماة بالناطق والمراد من كمالاتها العلمية ، هو ادراك الكليات ومن العملية ، هو التكلم الظاهري والمراد من ظهور النفس الانسانية وتقويتها ، هو ظهور تلك الكمالات وتقويتها إذ لا معنى لظهورها الا ذلك ، فمآل الوجه المذكور إلى ما ذكره المحشى ، فلا وجه للايراد كما اتضح المراد . ( شيخ عبد الرحيم ره ) ( 50 ) اى : يذهب هذا العلم بالنطق الباطني في مسلك الاستقامة والصواب ويعصمه عن الخطاء ، يقال : سلك الطريق اى : ذهب فيه ويقال : سلكه غيره اى : أذهبه فيتعدى بنفسه وبالباء . ( ميرزا محمد على ) ( 51 ) اى : في أوائله ، وانما قيد به ، إشارة إلى أن ذكر المؤلف انما يحتاج اليه في سكون قلب المتعلم في المرة الأولى واما بعد التأمل في الأقوال ، فلا يحتاج إلى معرفة الرجال . ( محمد على ) ( 52 ) يعنى : ان ذكر المؤلف انما هو باعتبار حال المبتدئين الذين ليس لهم تميز المريض من السمين واما غيرهم فلا احتياج له اليه لتمييز هم الصحيح من الفاسد والرابح من الكاسد ولهذه الدقيقة قال المصنف : « ليسكن قلب المتعلم » دون الناظر ، فافهم . ( محمد على ) ( 53 ) اى : خذ ذا ، أو خذ هذا وقد تقدم الكلام فيه . ( محمد على ) ( 54 ) قوله : « دونهما بأمر إسكندر » : هو « الإسكندر الرومي » وقد كان عبدا صالحا أعطاه اللّه