للشئ بما هو أخص منه اعلاما لجوازه مما لا حاجة اليه مع أنه لا يناسب ما سبق في مباحث « القول الشارح » حيث قال : « ويشترط ان يكون مساويا واجلى » . ( محمد على ) ( 34 ) من تتمة قول بعض الشارحين تعليل لتأويله قول المصنف « لذواتها » بما ذكر . وحاصله :
ان اللاحق للشئ لما كان متناولا للاعراض الذاتية كلها أوليا كانت أو غيره كما صرح به المصنف في شرح الرسالة ، فلا بد ان يخرج قوله هاهنا عن ظاهره ويؤول بما ذكر لئلا يلزم وصمة التعريف بالأخص . ( محمد على ) ( 35 ) قوله : « واليه ينظر كلام شارح المطالع » : حيث قال عند شرح قول ماتنه : موضوع كل علم ما يبحث فيه عن عوارضه اللاحقة لما هو المراد من البحث عن الاعراض الذاتية حملها اما على موضوع العلم أو أنواعه أو اعراضه الذاتية أو أنواعها فهي من حيث إنه يقع البحث فيها يعنى : في حملها على الموضوع بالتفصيل المذكور تسمى : « مباحث » ومن حيث يسئل عنها : « مسائل » ومن حيث يطلب حصولها :
« مطالب » ومن حيث يستخرج من البراهين : « نتائج » فالمسمى واحد وان اختلف العبارات بحسب اختلاف الاعتبارات فإنه يدل على أن محمولات المسائل هي الاعراض الذاتي لا غير فتأمل .
( ميرزا محمد على ) ( 36 ) العرض اما ذاتي وقد تقدم ذكره أنفا أو غريب وهو أعم ان لم يختص بالشيء أو كان عروضه له لامر أعم أو أخص ان اختص به ولا يشمله ويكون عروضه له لامر أخص وقد مر في صدر الكتاب منا . ( محمد على ) ( 37 ) انما اعتبر ذلك لئلا يكون المحمول بالنسبة إلى موضوع العلم من الاعراض الغريبة . ( شيخ عبد الرحيم ره ) ( 38 ) يعنى : كما أن في لزوم اعتبار عدم كون المحمول أعم من موضوع المسألة نظرا على ما أورده الأستاذ ، فكذا في لزوم اعتبار عدم كونه أعم من موضوع العلم ، فكما يجوز في الأول ان يكون أعم ، فكذا يجوز في الثاني أيضا من غير فرق ، لصحة ارجاع جميع المحمولات العامة إلى الاعراض الذاتية بالقيود المخصصة لها بما جعلت محمولات له فيجوز ان يكون محمول موضوع العلم ومحمول موضوع المسألة كلا هما أعم منهما ويجعلا مختصين بهما بالقيود الزائدة المخصصة . ( ميرزا محمد على مرحوم ) ( 39 ) قوله : « والأستاذ صرح باعتبار الثاني » : يعنى : انه صرح باعتبار عدم كون محمول موضوع العلم أعم ، فعدم اعتبار عدم كون محمول موضوع المسألة أعم ، تحكم يعنى : كان الواجب عليه اعتبار هما معا أو الغائهما معا فان ابداء الفرق لا يؤيده عقل ولا نقل .
وتحقيق ذلك : ان من لا يجيز كون المحمول أعم اما ان يكون مراده انه لا يجوز كونه أعم بحيث يبقى على عمومه ولم يرجع إلى العرض الذاتي بالقيود المخصصة واما ان يكون مراده انه لا يجوز كونه أعم من حيث الظاهر أيضا وان كان بحسب الحقيقة عرضيا ذاتيا باعتبار القيود المخصصة ، فإن كان الأول ، فهو يجرى في كلا المحمولين فلا وجه للجواز في محمول موضوع المسألة كما ادعاه الأستاذ وان كان الثاني ، فهو لا يجرى في واحد من المحمولين بل يجوز ان يكون كل منهما أعم من موضوعه بهذا المعنى فلا وجه للمنع في محمول موضوع العلم مع تجويزه في محمول موضوع المسألة وكيف كان فكلامه لا يخلو عن خلل
و
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 388
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص٣٨٨