وإلا فبعيد كالجسم النامي .
شرح
السؤال على ذكر أمر واحد كان السؤال عن تمام الماهية المختصة به فيقع النوع في الجواب إن كان المذكور أمرا شخصيا ، أو الحد التام إن كان المذكور حقيقة كلية وإن جمع في السؤال بين أمور كان السؤال عن تمام الماهية المشتركة بين تلك الأمور ، ثم تلك الأمور إن كانت متفقة الحقيقة كان المسؤول عنه تمام الحقيقة المتفقة المتحدة في تلك الأمور فيقع النوع أيضا في الجواب ( 70 ) وإن كانت مختلفة الحقيقة ( 71 ) كان المسؤول عنه تمام الحقيقة المشتركة بين تلك الحقائق المختلفة - وقد عرفت أن التمام الذاتي المشترك بين الحقائق المختلفة هو الجنس - فيقع الجنس في الجواب ( 72 ) فالجنس لا بد أن يقع جوابا عن الماهية وعن بعض الحقائق المخالفة لها المشاركة إياها في ذلك الجنس ، فإن كان ( 73 ) مع ذلك جوابا عن الماهية وعن كل واحدة من الماهيات المختلفة المشاركة لها في ذلك الجنس فالجنس قريب كالحيوان ( 74 ) حيث يقع جوابا للسؤال عن الإنسان وعن كل ما يشاركه في الماهية الحيوانية وإن لم يقع جوابا عن الماهية وعن كل ما يشاركها في ذلك الجنس فبعيد كالجسم حيث يقع ( 75 ) جوابا عن السؤال بالإنسان والحجر والفرس ولا يقع جوابا عن السؤال بالإنسان والشجر والفرس مثلا ( 76 )
هامش
بل في جواب « اى شيء » كما سيأتي والأخير لا يقع في الجواب أصلا .
ويظهر من بعضهم : ان حذفه لدفع الاستدراك ، فان المقول على الكثرة يغنى عنه لكونه مرادفا له الا ان دلالته تفصيلية ودلالة الكلى اجمالية فان الكلى كما ذكر هو « مفهوم لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين » اى : هو صالح بمجرد تصوره للحمل عليها وهذا هو المراد من « المقول على كثيرين » كما لا يخفى ولذا اعترض الامام الرازي على الشيخ : بان زيادة لفظ « الكلى » غير محتاج اليه لأنه كالمرادف للمقول على كثيرين . وكذا بعض المحققين في شرح الرسالة حيث قال : ان لفظ الكلى مستدرك والمقول على كثيرين جنس للخمسة ويخرج بالكثيرين الجزئي لأنه مقول على واحد فيقال : هذا زيد .
أقول : والحق ان لفظ الكلى لا بد منه في تعريف الكليات والا لم يطرد رسومها لصدقها على حدود الأنواع والأجناس والفصول وغيرها إذ كما يصدق على الانسان انه المقول على الكثرة المتفقة الحقائق في جواب ما هو ، يصدق على حده اعني : الحيوان الناطق وكذا في البواقي ، فلو لم يذكر لفظ الكلى في رسوم الكليات ، لزم ان يكون حدود الأنواع أنواعا وحدود الأجناس أجناسا وهكذا وليس كذلك بخلاف ما لو