المقول على الكثرة « 1 » المختلفة الحقائق في جواب ما هو ، فإن كان الجواب عن الماهية وعن بعض المشاركات هو الجواب عنها وعن الكل فقريب كالحيوان
شرح
الذهن أو في الخارج منحصرة في خمسة أنواع ( 62 ) وأما الكليات الفرضية التي لا مصداق لها لا خارجا ولا ذهنا ( 63 ) فلا يتعلق بالبحث عنها غرض معتد به .
ثم الكلي إذا نسب إلى أفراده ( 64 ) المحققة في نفس الأمر فإما أن يكون عين حقيقة تلك الأفراد وهو النوع أو جزء حقيقتها فإن كان تمام المشترك ( 65 ) بين شيء منها وبين بعض آخر فهو الجنس وإلا فهو الفصل ويقال لهذه الثلاثة ذاتيات ( 66 ) أو خارجا عنها ويقال له العرض ( 67 ) فإما أن يختص بأفراد حقيقة واحدة أو لا يختص فالأول هو الخاصة والثاني هو العرض العام . ( 68 ) فهذا دليل انحصار الكليات في الخمس .
قوله « المقول » : أي : المحمول .
قوله « في جواب ما هو » : ما هو سؤال عن تمام الحقيقة . ( 69 ) فإن اقتصر في
هامش
قلنا : الكل يتصور تارة بالاجمال وتارة بالتفصيل فعلى الأول يكون هو مقدما على الجزء وعلى الثاني بالعكس كالسكنجبين مثلا فإنه إذا تصور بالنظر الاجمالي لا يخطر في الذهن واحد من الخل والعسل أصلا بخلاف ما إذا تصور بالنظر التفصيلي فإنه لا بد وان يكون بعد تصور كل واحد من الجزءين ، وهكذا البيت بالنسبة إلى السقف والجدران فيصح الوجهان على الاعتبارين وقد أشار إلى ذلك الشيخ الرئيس في الشفاء حيث قال : « ان الجنس ما لم يخطر بالبال ومعنى النوع يخطر بالبال ولم تراع النسبة بينهما في هذه الحال أمكن ان يغيب عن الذهن فيجوز ان يخطر النوع بالبال ولا يلتفت الذّهن إلى الجنس » انتهى .
فان قيل : هذا انما يقتضى جواز الامرين بلا ترجيح بينهما ولا يكون ح جهة لاختصاص الاعتبار الأول بالفصل والنوع والاعتبار الثاني بالجنس والنوع .
قلت : نعم ، لكن الجنس لكونه أعم واعرف واجلى من النوع كان أولى بالاعتبار الثاني والفصل لعدم عموميته واعرفيته كان أولى بالأول فتأمل .
واما تقديم النوع على الخاصة والعرض العام فلما ذكر في تقديم الجنس عليهما وكذا تقديم الفصل عليهما واما تقديم الخاصة على العرض العام فلكونها مختصة بافراد حقيقة واحدة دونه فلذلك رتب المصنف الكليات على هذا النسق . ( ميرزا محمد على )
( 1 ) قول المصنف وهو المقول على الكثرة . . . : اى الكلى المقول ، فان المقسم معتبر في جميع الاقسام لشهرته وظهور امره بينهم في « الكلى » جنس للكليات الخمس و « المقول على الكثرة المختلفة الحقائق » فصل يخرج النوع لكونه مقولا على الكثرة المتفقة الحقائق كما سيذكر ، و « في جواب ما هو » فصل ثان يخرج الثلاثة الباقية اعني : الفصل والخاصة والعرض العام ، لان الأولين لا يقعان في جواب « ما هو »