تعالى :
« وَجاءَ رَبُّكَ »
وقس على هذا قوله : « واعراضها » . ( محمد على ) ( 24 ) كموضوع علم الطب مثلا ، فان موضوعه بدن الانسان وهو مركب من اجزاء لا تعد ولا تحصى . ( محمد على ) ( 25 ) قوله : « اى نظرية » : لا يخفى : ان ليس المأخوذة هي النظرية مطلقا بل النظرية الحاصلة من غير هذا العلم كما صرح بذلك بعض المحققين من شراح المتن وكأنه اطلق اعتمادا على ظهوره . ثم قال بعض الشارحين : ان المراد بالمأخوذة ما اخذ من علم آخر وفيه انه غير مختص به بل اللازم ان يكون الاخذ من غير هذا العلم . ( محمد على ) ( 26 ) فان الجسم موضوع العلم الطبيعي وقد جعل هنا موضوع المسألة وكقول النحوي : « كل كلمة اما اسم أو فعل أو حرف » . ( محمد على ) ( 27 ) قوله : « كقولهم كل متحرك . . . » فان التحرك عرض ذاتي للجسم الذي هو موضوع العلم وقد جعل هنا موضوع المسألة . وكقول النحوي : « اعراب المفرد كذا واعراب التثنية والجمع كذا » فان الاعراب عرض ذاتي للكلمة وكقول المهندس : « كل مربع فله زوايا اربع » فان المربع عرض ذاتي للمقدار ويجوز ان يكون نوعا من العرض الذاتي كما في قولنا : الرفع علم الفاعلية والنصب علم المفعولية والجرّ علم الإضافة وكما في قولنا : كل مربع مستطيل فله قائمتان ، ولم يتعرض اليه المصنّف اكتفاء بذكره في الموضوع . ( محمد على ) ( 28 ) قوله : « كقول المهندس : كل مقدار وسط . . . » : المقدار موضوع للعلم الهندسى وقد اخذ في هذا المثال مع العرض الذاتي وهو كونه وسطا في النسبة اى : كونه بين مقدارين بحيث يكون نسبته إلى أحد هما كنسبة الاخر اليه كالأربعة مثلا بين الاثنين والثمانية ، فإنها نصف لها كما أن الاثنين نصف لها ومعنى كونه ضلع ما يحيط به الطرفان ، ان الحاصل من ضربه في نفسه كالحاصل من ضرب أحدهما في الاخر ، فان الحاصل من ضرب الأربعة في نفسها ستة عشر كما أن الحاصل من ضرب الاثنين في الثمانية ذلك . ( عبد الرحيم ) ( 29 ) الخط نوع من المقدار وقد اخذ مع كونه قائما على خط وهو عرض ذاتي والقائمتان هما الزاويتان المتساويتان الحاصلة من وقوع خط مستقيم على مثله هكذا . ( عبد الرحيم ) ( 30 ) يعنى : ان المراد من العارض للموضوعات في هذا المقام ، هو المحمول عليها فان العارض للشئ كما تقدم هو الخارج المحمول عليه فإذا جرد اى : العارض عن قيد الخروج بدليل ذكره قبله ، بقي الحمل وهو المطلوب . ( محمد على ) ( 31 ) قوله : « ولو اكتفى . . . » : اى : لاغنائه عن قيد الخروج كما هو ظاهر . ( محمد على ) ( 32 ) وأيضا لا يشتمل على العارض للشئ بواسطة جزئه مع أنه من العرض الذاتي عند المتأخرين كما سبق تفصيلا . ( ميرزا محمد على ) ( 33 ) ويقرب من هذا ما ذكره بعض المحققين من الشراح من أن كلمة اللام في قوله :
« لذواتها » صلة للحوق وليست للتعليل فكأنه قال : ان الاعراض الذاتية هي التي تلحق الشئ لذاته سواء كان اللحوق ناشيا من الذات أو من غيره قال : وبهذا ظهر ان القول بان ما ذكره المصنف تعريف