( 5 ) قوله : « وقوله تطلب في العلم ، يعم القبيلتين » : يعنى : ان قول المصنف فيما سيأتي في تفسير المسائل « وهي قضايا تطلب في العلم » يشتمل المسائل النظرية والبديهية فان المطلوب أعم من أن يكون بالبرهان أو البينة وكيف لا والقضايا الظنية من المسائل بالاتفاق . ومن هذا يظهر ان ما وقع في بعض الشروح من أن المراد بالطلب هنا ما يكون بالبرهان والاستدلال ، ليس على ما ينبغي فان اعتمد في هذا التفسير على ما وجد في بعض النسخ من زيادة قوله : « بالبرهان » ، فجوابه ما أشار اليه المحشى بقوله : « واما ما يوجد في بعض النسخ . . . » . ( محمد على ) ( 6 ) يحتمل ان يكون إشارة إلى تضعيف التخصيص بأنه ح يلزم ان لا يكون القضايا الظّنية من المسائل ، لعدم اشتمالها على البرهان كما هو ظاهر وهي منها بالاتفاق . ( محمد على ) ( 7 ) لا يخفى انه لا يناسب ما سيأتي من تفسير المصنف المبادى التصورية بحدود الموضوعات واجزائها واعراضها فان هذا ظاهر في ان المبادى التصورية ما يفيد تصورات موضوعات المسائل ، لا مطلق أطرافها الشاملة للموضوعات والمحمولات . ( ميرزا محمد على ) ( 8 ) اى في دلائل المسائل ومقدماتها . ثم تلك المقدمات لا تكون بينة بنفسها غنية عن البيان وقد تكون محتاجا إليها وح يجب ان تستعمل في العلم الذي هو مبادلة مسلمة لا مثبتة فيه والا كانت من مسائله وقد اعتبر فيها ان لا تكون مسائل في هذا العلم . ( محمد على ) ( 9 ) فان موضوعات المسائل كما سيجئ اما أن تكون موضوع العلم أو نوعا منه أو عرضا ذاتيا له أو مركبا منهما ، فموضوع العلم على هذا يكون مندرجا في موضوعات المسائل التي هي اجزاء المسائل قطعا ، فلا يصح عده جزء على حدة وجعل الاجزاء ثلاثة ، بل ينبغي ان يكتفى من الموضوع بذكر المسائل وبجعل اجزاء العلوم اثنين كما هو ظاهر . ( محمد على ) ( 10 ) قوله : « فلا يكون جزء على حدة » : وذلك ، لاتفاقهم على أن مقدمة الشروع في العلم خارجة عنه ولأنه لو كانت جزء من العلم يلزم توقف الشئ على نفسه ، لأنا نترتب أولا قياسا استثنائيا فنقول : لو كانت المقدمة جزء من العلم ، كان الشروع فيها شروعا في العلم لكنها جزء منه على زعم الخصم فينتج : ان الشروع في المقدمة شروع في العلم . وثانيا قياسا اقترانيا فنقول : الشروع في العلم موقوف على المقدمة والمقدمة لكونها نظرية موقوفة على الشروع فيها فينتج : ان الشروع في العلم موقوف على الشروع في المقدمة ، وثالثا قياسا اقترانيا مؤلفا من نتيجتى القياسين المذكورين لينتج ما هو المطلوب فنقول : الشروع في المقدمة شروع في العلم والشروع في العلم موقوف على الشروع في المقدمة فينتج : الشروع في المقدمة موقوف على الشروع في المقدمة وهذا هو المطلوب وهذا باطل لاستلزامه تقدم الشئ على نفسه وحصوله قبل حصوله واستحالته بديهية ، فتأمل . ( شيخ عبد الرحيم ) ( 11 ) صرح بذلك رئيس العقلاء في كتاب الشفاء ، فلا معنى لما قاله بعض الفضلاء من انا نريد بكونه جزء من العلم ، ان التصديق بوجوده جزء منه . ( شيخ عبد الرحيم ) ( 12 ) يعنى : فعلى الثاني والثالث لا يكون جزء على حدة كما أنه لا يكون ايّاه على الأول . ( محمد على ) ( 13 ) اى : أصلا لا برأسه ولا مندرجا تحت واحد من الاجزاء ، بخلافه على الوجوه الأول فان اللازم منها ان لا يكون جزء برأسه لا مطلقا كما لا يخفى . ( ميرزا محمد على )
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 385
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص٣٨٥