تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤

حواشي « اجزاء العلوم »

( 1 ) قوله : « من العلوم المدونة » : اى : المجموعة المكتوبة ، من التدوين بمعنى : الجمع تقول : دونت الصحف إذا جمعتها والديوان بكسر الدال وفتحها الكتاب الذي يكتب فيها أهل الجيش وأهل العطية والوظائف ، يقال : ان عمر أول من دون الدواوين في العرب ، والأصل في « الديوان » ، « دوّان » فعوض عن احدى الواوين ياء لأنه يجمع على دواوين ولو كانت الياء أصلية لما صح هذا وقد يجمع أيضا على دياوين من غير رد إلى الأصل ولذلك قال بعضهم باصالة الياء ، فتأمل . ( ميرزا محمد على ) ( 2 ) قوله : « لا بد فيها من أمور ثلاثة » : لا يقال : ان أسامي العلوم انما هي موضوعة لنفس المسائل أو العلم بها وعلى كلا التقديرين لا يصح جعل المسائل أحد اجزاء العلوم وادراج الموضوع والمبادى في اجزائها مع أن واحدا منهما ليس من المسائل ولا العلم بها كما هو ظاهر . لأنا نقول : لا نسلم انحصار العلم بالمعنى المراد هنا في المسائل أو العلم بها حتى يرد ما ذكر فان المراد هنا كما صرح به جماعة ، هو الفن الموضوع المشتمل على اثبات المطالب النظرية المطلوب تحصيلها وظاهر ان الفنون الموضوعة لا يقتصر فيها على ذكر المطالب والمسائل خاصة من غير أن يذكر الدلائل ، إذ لا فايدة يعتد بها في ذلك فح تكون المقدمات التي يستدل بها في تلك الفنون على تلك المطالب مندرجة في تلك الفنون وكذا غيرها مما يتوقف عليه التصديق بمسائلها مما يذكر في الفن فتأمل . ( ميرزا محمد على ) ( 3 ) اى : ما يبحث في العلم عن خصائصه وقد تقدم في المقدمة . ثم هو اما ان يكون امرا واحدا كالعدد للحساب أو أمورا متعددة كالكلمة والكلام للنحو والمعرف والحجة للمنطق . ( محمد على ) ( 4 ) قوله : « وتلك الآثار هي الاعراض الذاتية » : قد تقدم في المقدمة ان العرض الذاتي ما يعرض الشئ اما أولا وبالذات كالتعجب اللاحق للانسان من حيث إنه انسان واما بواسطة امر مساو لذلك الشئ كالضحك الذي يعرض حقيقة للتعجب ثم ينسب عروضه إلى الانسان بالعرض والمجاز . هذا ما ذهب اليه القدماء وقال المتأخرون انه ما يلحق الشئ لذاته أو لجزئه أو لخارج يساويه وقد ذكرنا ثمرة الخلاف هنالك فراجع . ( محمد على )