وحاصله : ان اقتضاء الدوران لكون المدار علة للدائر اما ان يكون من حيث نفسه وبملاحظته في حد ذاته واما ان يكون من جهة خصوص المادة المخصوصة ، والأول غير واقع والا لما أمكن التخلف والثاني لا يفيد . ( محمد على ) ( 31 ) اما الأول ، فلان « السبر » في الأصل ادخال الجرّاح الميل في الجراحة لمعرفة غورها يقال :
سبر يسبر سبرا ، إذا فعل كذا وقد يطلق على مطلق الامتحان قال الحريري : فولجت غاية الجمع لأسبر محلبة الدمع . وهاهنا لما امتحن بالترديد ان اىّ وصف من الأوصاف هو علة الحكم ، سموه به تسمية المقيد باسم المطلق كتسمية الانف بالمرسن والشفة بالمشفر على وجه .
واما الثاني ، فلما فيه من تقسيم الأوصاف كما هو ظاهر . ( محمد على ) ( 32 ) اى : جميعها ، كما هو الظاهر ولو بالادعاء كما صرح به جمع من المحققين . ( محمد على ) ( 33 ) بتنوين « كل » المكرر معا ومراده علية كل واحد من الأوصاف .
وختاما نقول : ان التمثيل ساقط الحجية في الأمور التوقيفية ومنصوص العلة لا يقال له تمثيل للتصريح بمدار الحكم . ( التقريب ص 131 ) ( 34 ) يعنى : يستفاد من تفحص الأوصاف وسلب العلية من كل منها ، ان المدعى كون هذا الوصف المدعى علة للحكم ، هذا .
وقد أورد هنا أيضا انه على تقدير تسليم كون هذا الحصر عقليا دائرا بين النفي والاثبات ، لا نسلم ان المشترك إذا كان علة في الأصل يلزم ان يكون علة في الفرع لجواز ان يكون خصوصية الأصل شرطا للعلة أو خصوصية الفرع مانعة عنها ، هذا .
والحق انه إذا ثبت بالدليل القاطع انحصار الأوصاف في المعدودة وسلب العلية عما عدا الوصف المدعى حتى الخصوصية كما هو المفروض ، يستفاد من ذلك كونه علة الحكم ، لكنه إذا فرض جواز كون خصوصية الفرع مانعة لا يلزم من تحققه في الفرع تحقق الحكم فيه كما لا يخفى . ( ميرزا محمد على ) ( 35 ) اى : الجريان . ( عبد الرحيم ) ( 36 ) لا يخفى : ان حصر العلة في الأوصاف المذكورة ممنوع لان الترديد ليس بين النفي والاثبات فبابطال بعضها لا يتعين الباقي للعلية . ( عبد الرحيم )
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 376
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص٣٧٦