( 19 ) اى : بالحكم الجزئي . ( محمد على ) ( 20 ) الإشارة لما ذكر قبيل هذا من أن تتبع الجزئيات قد يفيد الحكم الجزئي يعنى : انه لما ثبت ان تتبع الجزئيات قد يفيد الحكم الجزئي كما ذكر ، فالأولى ح حمل كلام المصنف : « لاثبات حكم كلى » على التوصيف كما هو الرواية ، إذ لو حمل على الإضافة وجعل التنوين عوضا عن المضاف اليه اى :
لاثبات حكم كلى الجزئيات ، لصدق على الحكم الكلى والجزئي كليهما بحسب الظاهر ، والمقصود انما هو الأول إذ لا يقال : الاستقراء في الاصطلاح الا لما يفيد الحكم الكلى كما سبق ، فيلزم تعريف الأخص بالأعم ولو بحسب الظاهر وهذا بخلاف المعنى الأول فإنه نص في الأول خال عن تلك الوصمة ظاهرا وباطنا فكان أولى بالإرادة وأجدر بالقراءة كما ورد عليه الرواية . ( ميرزا محمد على ) ( 21 ) بالرفع صفة بعد صفة للحكم ، احتراز عن الحكم الاخر الثابت للمشبه به الغير المعلل بذلك المعنى فإنه لا يوجب تشبيه الفرع بالأصل في ذلك المعنى ، ثبوت ذلك الحكم فيه كما هو ظاهر . ( محمد على ) ( 22 ) اى : عبارة المصنف حيث قال في تحديد التمثيل : « بيان مشاركة جزئي لجزئى آخر » وعبارة المحشى حيث قال : « وبعبارة أخرى تشبيه جزئي بجزئى . . . » ( 23 ) يعنى : ما افاده بقوله : « وكان الباعث على هذه المسامحة . . . » ( ميرزا محمد على ) ( 24 ) قد عرفت سابقا : ان اطلاقه عليها من قبيل اطلاق الفعل على المفعول . ( محمد على ) ( 25 ) اما من باب تسمية المحل باسم الحال أو من قبيل تسمية المسبب باسم السبب . ( ميرزا محمد على ) ( 26 ) يعنى : ان التعريف المشهور عند الجمهور للاستقراء : هو اثبات الحكم على الكلى لثبوته في أكثر الجزئيات وللتمثيل : هو اثبات حكم في جزئي لثبوته في جزئي آخر لمعنى مشترك بينهما . والمصنف انما عدل عنهما إلى ما ذكر ، لما فيهما من التسامح لظهور انّ هذين الاثباتين ليسا باستقراء وتمثيل فإنهما من اقسام الحجة والاثبات ليس بحجة قطعا وما هذا الا كرّ على ما فرّ منه لمكان المسامحة في تعريفه أيضا على ما ذكر فهو فرّ عن المسامحة وقد وقع فيه كما ترى . ( ميرزا محمد على ) ( 27 ) منها : المناسبة والاخالة وهو تعيين العلة في الأصل بمجرد ابداء المناسبة بينهما وبين الحكم من دون ملاحظة شئ آخر .
ومنها : ما يسميه « الحنفية » استدلالا و « الغزالي » تنقيح المناط وهو ان يقال : ان علة الحكم اما القدر المشترك بين الأصل والفرع أو ما امتاز به الأصل من الفرع والثاني باطل بالغاء الفارق وهو ان الفارق بينهما اما كذا واما كذا وكل ذلك لا يصلح لوجود الحكم فثبت ان العلة هو القدر المشترك وهو متحقق في الفرع فيجب تحقق الحكم أيضا فيه ، ولا يخفى : ان هذا يرجع إلى الدوران على ما سيأتي فتأمل . ( ميرزا محمد على ) ( 28 ) لو قال : الاستلزام في الوجود والعدم ، لكان أولى كما لا يخفى . ( ميرزا محمد على ) ( 29 ) قيد للترتب اى : يكون بحيث كلما وجد الوصف ، وجد الحكم وكلما فقد ، فقد . ( محمد على ) ( 30 ) أورد عليه بأنه : كثيرا ما يحصل الدوران ولا يكون المدار علة للدائر كدوران الحد والمحدود والمعلولين المتساويين لعلة واحدة والجوهر والعرض وكالجزء الأخير من العلة التامة والعلة والمعلول المتساوى بالنسبة إلى المعلول .
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 375
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص٣٧٥