تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
والا فكل جزئيين يندرجان تحت كلى كما لا يخفى . ( محمد على ) ( 4 ) أقول : الاستقراء في اللغة : التّتبع ، تقول استقريته إذا تتبعته وفي الاصطلاح هو الحجة التي يستدل فيها من حكم أكثر الجزئيات على حكم كليها وسميت بذلك ، لان مقدماته لا تحصل الا بتتبع الجزئيات واستقرائها فيكون من قبيل تسمية المسبب باسم السبب وانما زدنا لفظ الأكثر لئلا يلزم شمول الحد على ما ليس من افراد المحدود فان ما يستدل فيها من حكم جميع جزئياته على حكم الكلى ليس باستقراء بل قياس مقسم وكيف ، وهو يفيد القطع والاستقراء لا يفيد الا الظن كما صرح به غير واحد من الأخيار . والعجب من بعض المحققين حيث ادخل لفظ الأكثر في التعريف كما ذكرنا ثم قسم الاستقراء إلى القياس المقسم وغيره وما هذا إلا تهافت ، اللهم الا ان يقال : ان مراده تقسيم مطلق الاستقراء الشامل للاصطلاحى وغيره فليتأمل . فقد ظهر مما ذكرنا : انه كان على المصنف أيضا ان يقول : « تصفح أكثر الجزئيات » ، اللهم الا ان يقدر ذلك في نظم الكلام ، هذا . فان قلت : قد ذكر المحقق الشريف : انه لا بد في الاستقراء من حصر الكلى على جزئياته ، فإن كان ذلك الحصر قطعيا ، كان الاستقراء تاما وقياسا مقسما وهو صريح في انه يجب في الاستقراء تصفح جميع الجزئيات ولو بحسب الفرض الادعائى فلا وجه ح لذكر لفظ الأكثر بل يجب تركه . قلت : هذا كلام لا يعرف له قائل معدود وهو مع ذلك ، مردود لظهور انه لا يجب ادعاء الحصر في الاستقراء الناقص الذي هو المصطلح ولو كان بحسب الظاهر ، ضرورة ان من علم بان الانسان والفرس والبقر وغيرها مما يصادفه من افراد الحيوان تحرك فكها الأسفل عند المضغ ، حصل له الظن بان حكم كلى الحيوان هكذا ، من غير أن يدعى الحصر ولو بحسب الظاهر . ( ميرزا محمد على ) ( 5 ) اى : مع أن الاستقراء من اقسام الحجة كما ذكرنا . ( محمد على ) ( 6 ) اى : من المعنى المصدري الذي هو بمعنى التتبع والتصفح ، يعنى : ان المصنف وان لم يرد من التصفح الا تلك الحجة المذكورة بعلاقة السببية ، لكن فيه إشارة إلى هذا المعنى حيث عبر به دون الحجة فافهم . ( ميرزا محمد على ) ( 7 ) يعنى به ما سيذكره في تحقيق تعريف التمثيل من أن الاستقراء يطلق تارة ويراد به معناه المصدري وأخرى ويراد به معناه الاصطلاحي والمصنف أراد به المعنى المصدري حيث عرفه ب « التصفّح » واهمل معناه الاصطلاحي لكونه معلوما بالمقايسة به وذلك نظير ما قال في مبحث العكس : « وهو تبديل طرفي القضية » . ( محمد على ) ( 8 ) يعنى : بتنوين « حكم » و « كلى » معا ليكون قوله : « كلى » وصفا ل « حكم » لا مضافا اليه وعليه ، فيكون إشارة إلى أن المطلوب والمقصود في الاستقراء لا يكون حكما جزئيا كما سنحققه . ( التقريب ص 128 ) ( 9 ) يعنى : بكسر « حكم » من غير تنوين ووقوعه مضافا إلى « كلى » . ( التقريب ص 128 ) ( 10 ) إذ لا معنى للتنكير كما لا يخفى . ( ميرزا محمد على )