تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
( 11 ) وذلك ، لأنه يصدق على كل منهما انه حكم كلى الجزئيات . ( محمد على ) ( 12 ) واما بحسب الحقيقة ، فلا ، لظهور ان حكم الجزئي ليس بحكم في الحقيقة ولو سلم فهو يخرج باعتبار قيد الحيثية كما هو المتعارف في التعاريف اى : هو تصفح الجزئيات لاثبات حكم كليها من حيث هو كلى . ( محمد على ) ( 13 ) قد عرفت ان هذا مبنى على المسامحة والا فالتام في الحقيقة ليس باستقراء في الاصطلاح كما صرح به جمع من المحققين . ( محمد على ) ( 14 ) الأسر بالفتح : القد الذي يشد به الأسير ، يقال : هو لك باسره ، اى : مع اسره ، ثم شاع في الاستعمال حتى قيل في كل شئ : هو لك باسره اى بتمامه والقد بالكسر سير يقد اى : يشد طولا من جلد غير مدبوغ . ( شيخ عبد الرحيم ) ( 15 ) قوله : « وهو يرجع إلى القياس المقسم » : لا يخفى ما فيه من الإشارة إلى ما ذكرنا . وقد عرفت فيما تقدم ، القياس المقسم ، ويشترط فيه أن تكون المنفصلة المستعملة فيه موجبة كلية حقيقية أو مانعة الخلو . اما الأول : فلانها لو كانت سالبة ، لجاز كذب اجزائها ، فلا يلزم ان يجتمع صدق شئ من اجزاء الانفصال مع احدى الحمليات حتى تحصل النتيجة . واما الثاني : فلانها لو كانت جزئية ، لجاز ان يكون زمان صدقها غير زمان صدق الحمليات فلا يجتمعان على الصدق حتى يلزم الانتاج . واما الثالث : فلانها لو كانت مانعة الجمع ، لجاز ان تكذب اجزاء الانفصال كما هو مقتضاها فلا يلزم اجتماع صدق أحد اجزائه مع احدى الحمليات حتى يلزم النتيجة ، هكذا قالوا ، وفيه تأمل فان هذا انما يلزم لو كانت المنفصلة موجبة واما إذا كانت سالبة فلا ، فإنه يكون الحكم ح بعدم المنع من الجميع فيصدق الاجزاء مع الحمليات ويصح الانتاج . ومن هنا يعلم : ان اشتراط الايجاب على الاطلاق أيضا ليس على ما ينبغي فتأمل . ( محمد على ) ( 16 ) الأولى ان يقول : « دائما اما ان يكون الحيوان ناطقا أو غير ناطق . . . » لما ذكر من اشتراط الكلية . ( محمد على ) ( 17 ) لاخراج مثل الحجر والشجر وغيرهما مما يصدق عليه غير الناطق ولم يكن من افراد الحيوان ولو أريد منه عدم النطق عما من شأنه ذلك ولو بالنسبة ، لما احتيج إلى زيادة قولنا : « من الحيوان » . ( محمد على ) ( 18 ) قال في « المصباح » : التمساح من دواب البحر يشبه الورل في الخلق ولكن يكون طوله نحو خمس اذرع وأقل من ذلك ، يخطف الانسان والبقرة ويغوص به في الماء فيا كله انتهى . والورل دابة على خلقة الضبّ الا انه أعظم منه . وقال بعضهم : انه اى : التمساح حيوان على صورة الضب وهو من أعجب حيوان الماء له فم واسع وستّون نابا في فكه الاعلى وأربعون في فكه الأسفل وبين كل نابين سن صغير مربع يدخل بعضها في بعض عند الاطباق وله لسان طويل وظهر كظهر السلحفاة لا يعمل الحديد فيه وله أربعة أرجل وذنب طويل وهذا الحيوان لا يكون الا في مصر خاصة . ( ميرزا محمد على )