تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢

حواشي « الاستقراء والتمثيل »

( 1 ) قوله : « اعلم أن الحجة على ثلاثة أقسام » : فان قلت : ان الحصر العقلي في المقام يستدعى تربيع الاقسام ، ضرورة ان المستدل به اما ان يكون كليا أو جزئيا ، وعلى كلا التقديرين فالمستدل عليه اما ان يكون كليا أو جزئيا فهذه أربعة أقسام حاصلة من ملاحظة الاثنين مع الاثنين ، فما وجه الحصر على الثلاثة واسقاط الاستدلال من الكلى على الكلى عن درجة الاعتبار ؟ قلت : ان هذا القسم من الاستدلال يتصور على أنواع لان كل كليين لا يخلو اما ان يكون أحدهما مندرجا تحت الاخر أولا وعلى الأول اما ان يكون الاستدلال من الكلى المندرج فيه على الكلى المندرج واما ان يكون بعكس ذلك وعلى الثاني اما ان يكون فوقهما كلى قريب مشتمل لهما أولا ، فهذه أربعة أنواع : ثلاثة منها وهي الثلاثة الأول داخلة تحت الأقسام الثلاثة المذكورة : اما الأول فتحت القياس واما الثاني فتحت الاستقراء واما الثالث فتحت التمثيل فان الكلى المذكور في التقسيم أعم من النوع والجنس والجزئي أعم من الحقيقي والإضافي ، وواحد منها وهو ان يكون أحدهما مندرجا تحت الاخر ولا يكون فوقهما كلى قريب مشتمل ، لهما غير ممكن الوقوع إذ لا ارتباط بينهما حتى يستدل من أحدهما على الاخر كما هو ظاهر . ( ميرزا محمد على ) ( 2 ) في إضافة « الجزئيات » إلى ضمير « الكلى » إشارة إلى أنها يجب ان يعتبر الجزئية بالنسبة إلى الكلى الذي يستدل به عليه لا مطلقا حتى يقال إنه : إذا استدل من حال الانسان على حال الحيوان مثلا يصدق عليه انه استدلال من حال الكلى على حال الجزئي فان المراد من الجزئي أعم من الحقيقي والإضافي مع أنه ليس من القياس بشيء وكذا الحال في قوله : « واما من حال الجزئيات على حال كليها » حيث أضاف الكلى إلى ضمير الجزئيات لئلا ينتقض انه إذا استدل من حال الانسان والبقر وغيرهما على حال الفرس مثلا يصدق عليه انه استدلال من حال الجزئي على الكلى مع أنه من افراد التمثيل دون الاستقراء فتأمل . ( محمد على ) ( 3 ) اى أعم من أن يكونا حقيقيين أو اضافيين ، وقوله : « المندرجين تحت كلى » اى : كلى قريب