تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
وقد يقال الجزئي للأخص وهو أعم . والكليات خمس ؛ الأول : الجنس « 1 » وهو
شرح
لا يتأتى ذكره . قوله « وقد يقال » : يعني : أن لفظ الجزئي كما يطلق على المفهوم الذي يمتنع أن يجوز صدقه على كثيرين كذلك يطلق على الأخص ( 51 ) من شيء وعلى الأول يقيد بقيد الحقيقي ( 52 ) وعلى الثاني بالإضافي ، أو الجزئي بالمعنى الثاني أعم منه بالمعنى الأول إذ كل جزئي حقيقي فهو يندرج تحت مفهوم كلي عام وأقله المفهوم ( 53 ) والشيء والأمر ولا عكس ( 54 ) إذ الجزئي الإضافي ( 55 ) قد يكون كليا كالإنسان بالنسبة إلى الحيوان . ولك أن تحمل قوله : « وهو أعم » ( 56 ) على جواب سؤال مقدر كان قائلا يقول : « الأخص على ما علم سابقا هو الكلي الذي يصدق عليه كلي آخر صدقا كليا ولا يصدق هو على ذلك الآخر كذلك والجزئي الإضافي لا يلزم أن يكون كليا بل قد يكون جزئيا حقيقيا ، فتفسير الجزئي ( 57 ) الإضافي بالأخص بهذا المعنى ( 58 ) تفسير الأعم بالأخص » فأجاب بقوله : « وهو أعم » أي : الأخص المذكور هاهنا أعم من الأخص المعلوم آنفا ( 59 ) ومنه يعلم : أن الجزئي بهذا المعنى أعم من الجزئي الحقيقي ( 60 ) فيعلم : بيان النسبة التزاما وهذا من فوائد بعض مشايخنا طاب ثراه .

في الكليات الخمس

قوله « والكليات » : أي : الكليات التي لها أفراد بحسب نفس الأمر ( 61 ) في
هامش
( 1 ) قول المصنف الأول الجنس : اعلم أنه جرت عادتهم على تقديم الجنس على بواقي الكليات ثم تقديم النوع على الثلاثة الباقية ثم تقديم الفصل على الأخيرين ثم تقديم الخاصة على العرض العام . اما تقديم الجنس على النّوع فلكونه جزء منه والجزء مقدم على الكل بالطبع فقدم بالوضع أيضا ليتوافقا واما على الفصل ، فلكونه أعم منه فهو اشهر واجلى والاجلى يقدم على الاخفى ولذا يقدم عليه في الحد التام أيضا كما سيأتي واما على الخاصة والعرض العام فلكونه جزء الماهية وكونهما خارجين عنها واما تقديم النوع على الفصل فلانه عين حقيقة الافراد وهو جزئها والكل مقدم على الجزء ولذا قدمه الكاتبي على الجنس أيضا . فان قيل : هذا ينافي ما سبق في وجه تقديم الجنس على النوع كما هو ظاهر فكيف التوفيق ؟
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 35 | عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي