ذات الكاتب حاملة بالضرورة ما دامت الذات وفي عرض واحد وصفين معاندا بعضهما لبعض ؟ - ابدا لا يعقل - ( التقريب ص 119 ) ( 133 ) اى : ضرورية مطلقة لا غير . ( محمد على ) ( 134 ) هذا بيان عدم تحقق المنافاة عند انتفاء الشرط الأول وهو أحد الامرين : كون الصغرى مما يصدق عليه الدوام والكبرى من الست المنعكسة السوالب ، ولا شك ان انتفائه انما يقتضى انتفائهما معا والا لم ينتف هو لان أيهما وجد صدق عليه انه أحدهما فلذا قال المحشى : « ولا الكبرى مما . . . » ( ميرزا محمد على ) ( 135 ) قوله : « لم يكن في الصغريات أخص من المشروطة الخاصة » : هذا بناء على ما سبق في مبحث القضايا من أن المعتبر عند المصنف : ان المشروطة ما حكم فيها بضرورة النسبة ما دام الوصف ، فإنها على هذا تكون أخص الصغريات الباقية الغير الضرورية والدائمة لكونها أخص من المشروطة العامة والعرفيتين كما هو ظاهر ومن الوقتية التي هي أخص البواقي الثمانية وذلك لأنه متى تحققت الضرورة في جميع أوقات الوصف ، تحققت في بعض أوقات الذات من غير عكس .
واما على ما هو المشهور عند الجمهور من أنها : ما حكم فيها بضرورة النسبة بشرط الوصف ، فالمناسب ان يقال : لم يكن في الصغريات أخص من المشروطة الخاصة أو الوقتية ، ضرورة ان النسبة بينها وبين الوقتية ح هي العموم من وجه لتصادقهما فيما إذا صدق الضرورة بشرط الوصف وكان الوصف ضروريا لذات الموضوع في شئ من الأوقات كقولنا : بالضرورة كل منخسف مظلم ما دام منخسفا لا دائما أو بالتوقيت لا دائما وصدقهما بدون الوقتية فيما إذا صدق الضرورة بشرط الوصف ولم يكن الوصف ضروريا للذات في وقت من الأوقات كقولنا : بالضرورة كل كاتب متحرك الأصابع ما دام كاتبا لا دائما وصدق الوقتية بدونها فيما إذا لم يصدق الضرورة بحسب الوصف واللادوام كقولنا : كل قمر منخسف وقت الحيلولة لا دائما . ( محمد على ) ( 136 ) قوله : « ولا منافاة بين ضرورة الايجاب . . . » : اى : بحيث يكون صدق كل واحد منهما مستلزما لكذب الأخرى عند اتحاد الموضوع والمحمول ، إذ يصدق قولنا : كل منخسف مظلم ما دام منخسفا لا دائما مع صدق قولنا : لا شئ من المنخسف بمظلم في وقت معين وهو وقت لا يوجب فيه الاظلام بل الإضاءة لا دائما . ( عبد الرحيم ) ( 137 ) اى : لا تحصل المنافاة .
( 138 ) انما تردد بين هذه الثلاثة ، لان النسبة بين الأولى وبين كل واحدة من الأخريين هي المباينة وبين الثانية والأخيرة هي العموم من وجه وبالجملة انها أخص الكبريات الغير الضرورية والمشروطة العامة والخاصة . ( محمد على ) ( 139 ) لأنها إذا لم تكن الصغرى ضرورية كانت واحدة من اربع عشرة من القضايا الخمس عشرة ولما كانت المشروطة الخاصة أخص من جميعها الا الدائمة وبينهما تباين كما هو ظاهر ، حكم بان اخصها المشروطة الخاصة أو الدائمة ، ولا يخفى : ان هذا أيضا بناء على ما هو مختار المصنف في المشروطة العامة واما على غيره فلا بد ان يزاد عليه قوله : « أو الوقتية » لما ذكر أنفا . ( محمد على )
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 367
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص٣٦٧