( 5 ) صغرى موجبة جزئية كبرى سالبة كلية ( 6 ) صغرى سالبة جزئية كبرى موجبة كلية لم يندرجا الا في الشق الثاني ، لان عموم موضوعية الأوسط مفقودة فيهما ، لجزئية صغرييهما وانما فيهما عموم موضوعية الأكبر لكلية كبرييهما والاختلاف في الكيف أيضا بين مقدمتيهما . فإلى هنا تمت جميع شرائط الاشكال الأربعة كما وكيفا وجهة فقط ، بقيت الإشارة إلى شرائط الشكل الثاني من حيث الجهة ليس غير وإليها الإشارة بقوله : « ومع منافاة » - الخ - ( التقريب ص 115 - 116 ) ( 114 ) قوله « بحسب الكم والكيف والجهة » : الجهة المشترطة في الشكل الأول والثالث ، هي فعلية الصغرى فقط ولم يذكر الماتن للشكلين المزبورين جهة غير فعلية صغرييهما كما لا يخفى . ( التقريب ص 116 ) ( 115 ) واما بيان شرايط الشكل الرابع فقد اهملها المصنف هنا كما اهملها فيما تقدم . قيل :
لا يخفى ما في كلام المصنف من المسامحة حيث يوهم بظاهره انه : لا بد ان يوجد الاختلاف والمنافاة المذكوران معا في كل ما وجد فيه عموم موضوعية الأكبر حيث قال : « مع الاختلاف في الكيف ومع منافاة . . . » وهذا لا يستقيم بالنسبة إلى الضروب المذكورة أنفا فان المنافاة المذكورة لا يجب ان يتحقق فيها مع وجوب تحقق الاختلاف وما هذا الا لحرصه على الاختصار ، فلو قال : « واما من عموم موضوعية الأكبر مع الاختلاف في الكيف فقط أو مع منافاة . . . » لسلم من هذا كما يخفى .
ولا يخفى اندفاع ذلك بعد ما افاده قوله : « ومع منافاة نسبة . . . » من كون الأوسط منسوبا في كلتا المقدمتين ، ضرورة ان هذا انما هو في الشكل الثاني فقط فان الأوسط في الرابع موضوع في الصغرى وأيضا في قوله : « إلى ذات الأصغر » ، إشارة ما إلى دفع ذلك التوهم كما هو ظاهر . ( ميرزا محمد على ) ( 116 ) الشرط والجزاء خبر « ان » في قوله : « يعنى ان القياس . . . » ثم هذا التخصيص يستفاد من قول المصنف : « مع منافاة نسبة وصف الأوسط . . . » فإنه صريح في ان الأوسط منسوب إلى كل من الأكبر والأصغر والظاهر من النسبة أن تكون بطريق الحمل .
ثم انما عبر عن الأكبر بوصف الأكبر وعن الأصغر بذات الأصغر مع أن كلا منهما موضوع في هذا الشكل ، لملاحظة حال النتيجة ، فان الأكبر فيها محمول والأصغر موضوع والمحمول وصف والموضوع ذات . ( محمد على ) ( 117 ) انما اتى بهذا القيد ، إشارة إلى عدم اعتبار هذا الشرط في الشكل الرابع كما صرح بذلك أولا فان الأوسط فيه وان كان محمولا ، لكنه في الكبرى لا في الصغرى ، هذا .
فان قلت : ان وصف الأوسط المنسوب إلى وصف الأكبر هو المحمول في الكبرى لا المحمول في الصغرى فالأولى ان لا يذكر هذا القيد أو يذكر بدله « في الكبرى » .
قلت : ان هذا القيد ليس في بعض النسخ كما هو الظاهر . وعلى ما في بعضها يمكن ان يقال : ان الأوسط المنسوب إلى الأكبر وان كان محمولا في الكبرى ، لكن هذا لا يمنع من وصفه بقولنا : « المحمول في الصغرى » ضرورة اتصافه بكل منهما فان الاتحاد فيه لازم ، ( ميرزا محمد على ) ( 118 ) متعلق بقوله : « منافاة » ( محمد على )
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 365
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص٣٦٥