( 140 ) قوله : « ونعم الوكيل » : ان قدر عطفها على الجملة الاسمية بناء على جواز عطف الانشاء على الاخبار ، أو على أن معنى « وهو حسبي » : « اللهم احسبى » لوقوعه في مقام التضرع والدعاء ، فالمخصوص محذوف كما في قوله تعالى :
« نِعْمَ الْعَبْدُ »
وكذلك أيضا ان كان ذلك بتقدير المبتدأ مع ما يوجبه اى : وهو مقول في حقه ذلك ، لكن جماعة منهم المصنف يجوزون ح كون المقدم المحذوف هو المخصوص ، أو على الخبر وحده بتقدير القول أيضا اى : ومقول في حقّه نعم الوكيل ، فالمخصوص هو الضمير المتقدم المذكور على ما جوزه الجماعة وصرح به الرضى ( ره ) في قولنا : زيد نعم الرجل وعلى قول الجمهور فهو محذوف أيضا مقدرا خبرا ، هذا .
ويجوز ان يقال : انها معترضة جيء بها بعد تمام الكلام كما قال به نجم الأئمة في قوله ( ص ) : انا سيد ولد آدم ولا فخر . ( ميرزا محمد على ) ( 141 ) قوله : « لا بد في تلك الاقسام من اشتراك المقدمتين » : يعنى : لا بد في كل من تلك الأقسام الخمسة المذكورة ، من اشتراك المقدمتين في جزء يكون هو الحد الأوسط وذلك الجزء اما ان يكون جزء تاما من كل واحدة من لمقدمتين بان يكون المقدم بكماله أو التالي بكماله واما ان يكون جزء غير تام من كل واحدة منهما بان يكون جزء من المقدم أو التالي واما ان يكون جزء تاما من إحداهما وغير تام من الأخرى فهذه ثلاثة أقسام جارية في القسم الأول والثاني والخامس . واما القسم الثالث والرابع فلا يجرى فيهما الا القسم الثاني منهما لامتناع ان يكون شئ من طرفي الحملية قضية لكن الأول ينقسم بتقسيم آخر إلى أربعة أقسام ، لان الحملية اما أن تكون صغرى أو كبرى وعليهما اما ان يكون المشارك لها جزء من تالي المتصلة أو جزء من مقدمها فهذه أربعة أقسام حاصلة من ملاحظة الاثنين مع الاثنين والثاني إلى قسمين لأنه لا يخلو اما ان يكون منتجا لحملية واحدة ويسمى القياس المقسم أولا ويسمى القياس الغير المقسم .
والتفصيل : ان عدد الحمليات اما ان يكون بعدد اجزاء الانفصال أو أقل منه أو أكثر وعلى الأول اما ان يشارك كل واحدة من الحمليات جزء واحدا من اجزاء الانفصال أولا وعلى الأول اما أن تكون التأليفات الحاصلة من الحمليات واجزاء الانفصال متحدة في الانتاج أو مختلفة فيه والأول هو القياس المقسم كقولنا : دائما اما ان يكون الحيوان ناطقا أو صاهلا أو غير هما وكل ناطق وكل صاهل حساس وكل غير الناطق والصاهل من الحيوان حساس ينتج : كل حيوان حساس والبواقي غير المقسم وجميع ذلك مذكور بالتفصيل في شرح المطالع وغيره من الكتب المبسوطة . ( ميرزا محمد على ) ( 142 ) وانما لم يتعرض المصنف لتعريفه ، اكتفاء بما علم في التقسيم السابق .
ثم اعلم : انه يجوز ردّ الاستثنائي إلى الاقترانى وبالعكس .
اما الأول : فطريقه على ما ذكره العضدي في شرح الأصول : ان يجعل الملزوم وسطا وثبوته وهو الاستثنائي صغرى واستلزامه وهو المتصل كبرى ، مثال المنفصل : الاثنان اما زوج أو فرد لكنه زوج فهو ليس بفرد ، فإنه يتضمن انه كلما كان زوجا لم يكن فردا فنقول : الاثنان زوج وكل زوج فهو ليس بفرد فالاثنان ليس بفرد وعليه فقس .
واما الثاني : فردّه إلى المتصل ظاهر بان يجعل الوسط ملزوما للمطلوب ، واما إلى المنفصل فبان نأخذ منافى الوسط ونذكره مع الوسط ، مثاله : الاثنان زوج وكل زوج ليس بفرد ، فمنافى الزوج الذي هو