الشكل الثالث ، موضوع في مقدمتيه جميعا وكلية احدى المقدمتين شرط ، بحيث لا يجوز ان تجتمعا على الجزئية ، فاحدى مقدمتي الشكل الثالث لا على التعيين موضوعية الأوسط فيها عامة لا محالة وكذلك عموم موضوعية الأوسط متحقق دائما في الضروب :
( 1 ) صغرى موجبة كلية كبرى موجبة كلية ( 2 ) صغرى موجبة كلية كبرى موجبة جزئية ( 3 ) صغرى سالبة كلية كبرى موجبة كلية ( 4 ) صغرى موجبة كلية كبرى سالبة كلية ( 7 ) صغرى موجبة كلية كبرى سالبة جزئية ( 8 ) صغرى سالبة كلية كبرى موجبة جزئية من الشكل الرابع الذي موضوع صغراه دائما هو الأوسط واما الضرب الخامس والسادس ، فصغرياه جزئيتان ( التقريب ص 111 ) ( 106 ) قوله : « كالصغرى في الضرب الأول . . . » واما الضرب الخامس والسادس ، فلان الصغرى في الأول موجبة جزئية وفي الثاني سالبة جزئية . ( محمد على ) ( 107 ) انما حمله على الأوسط ولم يجعله عاما شاملا للايجاب والسلب ولو بنوع من التجوز حتى يشمل الضرب الثالث والثامن من الشكل الرابع أيضا كما شملهما قوله : « واما من عموم موضوعية الأوسط » ، لأنه يلزم على هذا ان يكون القياس المؤلف على هيئة الشكل الأول من الكبرى الكلية والصغرى السالبة الفعلية منتجا مع أنه كما عرفت سابقا عقيم غير منتج . ( محمد على ) ( 108 ) قال بعض شارحى الضابطة : لكن المقصود بالإفادة اشتراطها في صغرى الشكل الأول وفي احدى مقدمتي الشكل الثالث خاصة لئلا يلزم اشتمال الاجمال على ما ليس في التفصيل فان هذا معيب إذا كان مقصودا بالاجمال لا إذا دل عليه الكلام وان لم يكن مقصودا ومرادا .
ثم الاستطراد في الأصل مصدر قولك استطرد الفارس لقرنه في القتال اى : اظهر له الانهزام ليحمل عليه وذلك ، بان يفر من بين يديه يوهمه الانهزام حتى يكر عليه وهو على غرة من ذلك وهو ضرب من المكيدة . وفي الاصطلاح هو : ان يتوصل بذكر المقصود إلى ذكر غير المقصود ، وفي هذا الكلام لما كان المقصود الأصلي من قوله : مع ملاقاته للأصغر بالفعل بيان اشتراط فعلية الصغرى في الشكل الأول والثالث لا غير ، لكن فهم بطريق الإشارة اشتراط فعلية الصغرى في هذه الضروب الأربعة أيضا مع كونه غير مقصود له لما ذكر سابقا ، سماه المحشى بالإشارة الاستطرادية ، هذا . وقيل : الاستطراد هو : ان يطرد الصيّاد صيدا ثم يعرض له آخر يطرده ويصيده لا على سبيل القصد فتأمل . ( محمد على ) ( 109 ) قوله : « مع حمل الأوسط » : يعنى : ان مراد المصنف من الحمل انما هو معناه اللغوي الذي هو الايجاب لا الاصطلاحي الذي هو أعم منه ومن السلب . ولا يخفى ان الحمل في عبارة المحشى هنا وفي الحاشية السابقة بالمعنى الاصطلاحي والا لما صح التقييد بقوله : « ايجابا » اللهم الا ان يحمل على التأكيد . ( محمد على ) ( 110 ) قوله « فالضربان الأولان قد اندرجا تحت كلا شقي الترديد الثاني فهو أيضا على سبيل
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 363
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص٣٦٣