نتيجتيهما . واما بالثاني ، فلا يجاب النقيضين وكلية الكبريين فلا وجه لما يظهر من بعض المحققين من حصر الضروب الثلاثة الأخيرة المنتجة للسلب في الطريق الثاني . ( ميرزا محمد على ) ( 90 ) قوله : « دون البواقي » : أقول : اما في السادس ، فلانه لو جرى فيه لوجب ان يعمل بالطريق الثاني دون الأول لعدم ايجاب الصغرى وهو لا يصح ، لان النتيجة فيه سالبة جزئية تكون نقيضها موجبة كلية فإذا نضمها مع كبرى القياس وهي أيضا موجبة كلية ينتج من الشكل الأول موجبة كلية وهي تنعكس إلى موجبة جزئية وهي لا تنافى صغرى القياس التي هي سالبة جزئية لجواز ان يصدق الايجاب باعتبار بعض الافراد والسلب باعتبار البعض الاخر .
واما في السابع ، فلانه لو جرى فيه لجرى بالطريق الأول دون الثاني لعدم كلية الكبرى وهو لا يستقيم لان النتيجة فيه سالبة جزئية يكون نقيضها موجبة كلية فإذا نضمها مع صغرى القياس وهو موجبة كلية أيضا ينتج : موجبة كلية تنعكس إلى موجبة جزئية وهي لا تنافى كبرى القياس السالبة الجزئية لما مر .
واما الثامن : فظاهر ، لانتفاء ايجاب الصغرى وكلية الكبرى معا فلا يتوهم جريان أحد الطريقين فيه أصلا . ( ميرزا محمد على ) ( 91 ) لما ذكر من عدم جريانه فيه قطعا كما مر . ( محمد على ) ( 92 ) اى : لتصلح لصغروية الشكل الأول . ( محمد على ) ( 93 ) اى : لتصلح لكبروية الشكل الأول . ( محمد على ) ( 94 ) اى : ان قلنا بجواز انعكاسها كما إذا كانت احدى الخاصتين على ما بينه المتأخرون . ( محمد على ) ( 95 ) اى : فينتج النتيجة المطلوبة . ( محمد على ) ( 96 ) قوله : « كما في الرابع والخامس » : مثلا نقول متى صدق قولنا : كل ب ، الف وبعضه ج ولا شئ من الف ، ب صدق قولنا : بعض ج ليس الف وذلك بان نعكس الصغرى إلى قولنا : بعض ج ، ب والكبرى إلى قولنا : لا شئ من ب ، الف ينتج من الشكل الأول النتيجة المذكورة وهو المطلوب .
( محمد على ) ( 97 ) وذلك ، ليشتمل على الشرائط المعتبرة في الشكل الثاني . ( محمد على ) ( 98 ) إشارة إلى أن هذا الدليل لا يختص بالضرب السادس فقط كما يظهر من بعض المحققين من شراح المتن بل يجرى في الثالث والرابع والخامس أيضا كما هو ظاهر . فلعل نظر ذلك المحقق إلى أن مقصود المصنف من ايراد هذا الدليل ، بيان الانتاج في الضرب السادس فقط ، فان الثلاثة الأخيرة المذكورة قد بين انتاجها بالخلف أيضا وأيضا قد بين انتاج الثالث بعكس الترتيب وانتاج الرابع والخامس بعكس المقدمتين وسيبين بعكس الكبرى أيضا بخلاف الضرب السادس فإنه لم يقم دليل على انتاجه الا الرد إلى الثاني ولذا اشترط أن تكون صغراه احدى الخاصتين وكبراه احدى القضايا الست المنعكسة السوالب ليمكن اجراء هذا الدليل فيه على ما مر تفصيله في بيان الشرائط . ومن هنا يعلم وجه آخر لتخصيص ذلك المحقق وهو : ان هذا الدليل يجرى في جميع صور الضرب السادس لوجوب اشتماله على الشرطين المذكورين بخلاف الثلاثة المذكورة فإنه لا يجرى فيها في جميع الصور ضرورة انها وان لم يحتج فيها
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 361
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص٣٦١