تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
الأول ثم عكس النتيجة ، فلا بدّ أن تكون مقدمتاه بحيث لو بدلت إحداهما بالأخرى انتجتا من الشكل الأول سالبة جزئية قابلة الانعكاس وهو لا ينتج هذه النتيجة الا إذا كانت كبراه احدى الخاصتين وصغراه احدى القضايا الست المذكورة كما لا يخفى على من لاحظ مباحث الاختلاطات المذكورة في كتب القوم فيجب ان يكون الصغرى في هذا الضرب احدى الخاصتين ، لأنها الكبرى في الشكل الأول بعد العكس والكبرى من القضايا الست المذكورة . الخامس : أن تكون الكبرى في الضرب السابع احدى الخاصتين وذلك لما سيذكر من أن انتاجه انما يتبين بعكس الكبرى ليرتد إلى الشكل الثالث ولما كانت كبرى هذا الضرب سالبة جزئية لا تنعكس الا إذا كانت احدى الخاصتين اشترط فيه ذلك ليتمكن من اجراء هذا الدليل فيه . هذا خلاصة ما ذكروه في هذا المقام . ولا يذهب عليك : ان البيان في الشرط الثاني والثالث غير تام ، لان الاختلاف انما يثبت إذا امتنع الايجاب في مادة والسلب في أخرى والحال انه لم يظفر بمادة يمتنع فيها الايجاب ، لان هذا انما يتبين لو كان سلب الأكبر عن الأصغر بالضرورة على سبيل الكلية ممتنعا ، لئلا يصدق الممكنة العامة الموجبة الجزئية ، لكنه غير ممكن فيه لأنه إذا كانت احدى المقدمتين وقتية يجتمع الأصغر أو الأكبر مع الأوسط في وقت ويفترق عنه في وقت آخر كما يظهر بالتأمل فح لا يمكن سلب الأكبر عن الأصغر بالضرورة ليمتنع الايجاب بالامكان لظهور انه إذا اجتمع الأصغر مع الأوسط ، اجتمع مع الأكبر أيضا لاجتماع الأوسط معه ضرورة وكذا إذا اجتمع الأكبر مع الأوسط اجتمع مع الأصغر أيضا لما ذكر ، فإذا دل الدليل على امتناع سلب الأكبر عن الأصغر ، فيكون الموجبة الممكنة العامة نتيجة لازمة لتلك الاختلاطات . ( محمد على ) ( 84 ) قد عرفت ان الضروب الممكنة التأليف في كل شكل ستة عشر ، لكن اسقط ثمانية منها أحد الامرين السابقين وهي السالبتان مع السالبتين والموجبة الجزئية الصغرى مع الموجبتين ومع السالبة الجزئية وعكس ذلك فبقى الثمانية المذكورة بالتفصيل . ( ميرزا محمد على ) ( 85 ) قوله : « فالأولان » إلى قوله : « ينتجان موجبة جزئية » : اما الثاني فظاهر واما الأول ، فلان الأصغر في هذا الضرب محمول على الأوسط على سبيل الكلية والأوسط على الأكبر هكذا أيضا والمحمول من حيث هو محمول يجوز ان يكون أعم فلو أنتجت كلية لزم ان يصدق الأخص على جميع افراد الأعم وهو باطل ، مثلا إذا قلنا : كل حيوان جسم وكل ناطق حيوان ينتج : بعض الجسم ناطق وكذا إذا قلنا : كل انسان حيوان وكل ناطق انسان ينتج : بعض الحيوان ناطق لا غير ، لامتناع حمل الأخص على جميع افراد الأعم . ( محمد على ) ( 86 ) وانما لم تكن النتيجة في الضرب الرابع كلية كما كانت في الضرب الثالث كذلك ، مع أن كلتا مقدمتيه أيضا كلية ، لان الصغرى فيه موجبة كلية حمل فيه الأصغر على الأوسط والمحمول يجوز ان يكون أعم فلا يلزم تعدى الحكم من الأوسط الأخص إلى الأصغر الأعم الا على سبيل الجزئية وهذا بخلاف الضرب الثالث فان الصغرى فيه سالبة كلية حكم فيها بتنافى الأصغر والأوسط بالكلية فإذا حكم بالتنافى بينهما ، حكم بالتنافى بين الأصغر والأكبر لصدق الأوسط عليه بالكلية كما هو حكم الكبرى والتنافي بين الشئ وبين آخر يستلزم التنافي بينه وبين لازمه كما لا يخفى . ( محمد على )