تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
« أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ »
. وقوله : « بالفعل » قيد للأوسط . والحاصل : انه ان كانت الصغرى سالبة أو موجبة ممكنة لم يلزم من الحكم على الأوسط الموضوع في الكبرى ، الحكم على الأصغر الموضوع في الصغرى . اما على الأول فلان الحكم فيها ح بالمباينة بين الأصغر والأوسط ولا يلزم من الحكم على أحد المتباينين الحكم على الاخر . واما على الثاني ، فلانه وان حكم ح بالأوسط المحكوم عليه بالأكبر على الأصغر ، لكن هذا بالامكان والحكم بالأكبر بالفعل ولا يلزم من الحكم على ما هو أوسط بالفعل ، الحكم على ما هو أوسط بالامكان لجواز ان يبقى الممكن تحت الامكان بحيث لا يخرج إلى الفعل أصلا ، مثلا يصدق في المثال الذي فرضنا في الشكل الأول : كل ما هو مركوب زيد مركوب عمرو بالامكان وكل ما هو مركوب زيد فرس بالضرورة ولا يصدق : بعض ما هو مركوب عمرو فرس بالامكان لصدق قولنا : لا شئ مما هو مركوب عمرو بفرس بالضرورة . ( محمد على ) ( 64 ) قد عرفت : ان الضروب المحتملة في كل شكل ستة عشر حاصلة من ضرب الصغريات الأربع في الكبريات الأربع . فبالشرط الأول سقط ثمانية اضرب حاصلة من ضرب الصغريين السالبتين في الكبريات الأربع . وبالشرط الثاني سقط اثنان وهما الصغرى الموجبة الجزئية مع الجزئيتين فبقى ستة يذكرها المحشى على التفصيل . ووجه الترتيب بينها يعلم من القاعدة التي ذكرناها في بيان شرايط الشكل الأول . ( محمد على ) ( 65 ) قوله : « وهذه الضروب كلها مشتركة في انها لا تنتج الا جزئية » : اما فيما عد الضرب الأول والرابع ، فظاهر لظهور ان احدى المقدمتين فيها جزئية واما فيهما ، فإنه وان كانت كلتا مقدمتيهما كلية ، لكن لما كان الأصغر محمولا في الصغرى والأوسط موضوعا كما هو قياس هذا الشكل والمحمول من حيث هو محمول يجوز ان يكون أعم من الموضوع ، فلم يلزم من الحكم بالأكبر على الأوسط بالكلية ، الحكم به على الأصغر بالكلية فان ثبوت حكم الأخص بالايجاب أو السلب لا يستلزم ثبوته للأعم كذلك ، كما هو ظاهر مثلا إذا قلنا : كل انسان حيوان وكل انسان ناطق ، لا يصح لنا ان نقول : كل حيوان ناطق وإلا لزم صدق الأخص على الأعم كلية وهو ممتنع وكذا إذا قلنا : كل انسان حيوان ولا شئ من الانسان بفرس ، لا يصح ان نقول : لا شئ من الحيوان بفرس وإلا لزم سلب الأخص عن الأعم وهو ممتنع أيضا . ( محمد على ) ( 66 ) انما كانت نتيجة هذا الضرب جزئية مع أن مقدمتيه كليتان ، لان الموضوع قد يكون في المطلوب أعم وصدق الأخص على الأعم كلية ممتنع واما نتيجة الضرب الرابع فوجه كونها جزئية هو انه لو كانت كلية ، يلزم سلب الأخص عن جميع افراد الأعم فيما إذا كان الموضوع أعم كما في نحو : كل انسان حيوان ولا شئ من الانسان بفرس وهو ممتنع . ( شيخ عبد الرحيم ) ( 67 ) يعنى : ان قول المصنف « لينتج الموجبتان مع الموجبة الكلية » ، متضمن لضربين من الضروب الستة : الأول : المركب من الموجبتين الكليتين والثاني : المركب من الموجبة الجزئية والموجبة الكلية . ومراده من قوله : « وبالعكس » عكس الضرب الثاني فقط لكونه أقرب اليه في الملاحظة والاعتبار ، لا عكس كليهما ليلزم التكرار ، فان عكس الأول هو الأول كما هو ظاهر . ( ميرزا محمد على ره ) ( 68 ) لان المراد من العكس هاهنا تبديل المقدمتين لا معناه الاصطلاحي . ( عبد الرحيم )
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 356 | عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي