تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
واحد من هذه الأمور بمعنى : ان كل واحد من هذه على سبيل منع الخلو ، يجرى في كل واحد منها وليس كذلك ، فان الخلف وان كان يجرى في كل واحد من الأربعة ، لكن عكس الكبرى لا يجرى في الثاني والرابع وعكس الصغرى لا يجرى الا في الثاني كما صرح بهما المحشى . فالحق في العبارة ان يقال : « لينتج السالبة الجزئية مع الموجبة الكلية سالبة جزئية بالخلف والموجبة الكلية أو الجزئية مع السالبة الكلية سالبة كلية أو جزئية به أيضا أو بعكس الكبرى والسالبة الكلية مع الكبرى الموجبة الكلية ، سالبة كلية به أيضا أو بعكس الصغرى . . . » أو يبدل لفظة « أو » بالواو . ولا يخفى انه لا يلزم ح ان يكون كل واحد من هذه الأمور جاريا في كل واحد من الضروب الأربعة بل اللازم ان يكون مجموع هذه جارية فيها كلها وان لم يكن بعضها جاريا الّا في البعض . اللهم الا ان يقال : ان لفظة « أو » في كلامه بمعنى الواو كما في قول « النابغة » :
الا ليتما هذا الحمام لنا * إلى حمامتنا أو نصفه فقدى .
كما صرح به غير واحد من النحاة ويدل عليه البيت الذي يليه وهو قوله :
فحسبوه فالفوه كما ذكرت * تسعا وتسعين لم تنقص ولم تزد
وانه جاء في بعض الروايات بالواو . ثم إن هذا وارد عليه في الاشكال الأخيرة أيضا حيث عبر طرق الدلائل بلفظة « أو » فيها أيضا . ( محمد على ) ( 57 ) علة لايجاب الصغرى وفعليتها معا . ( محمد على ) ( 58 ) يعنى : في بيان شرايط الشكل الأول . ( محمد على ) ( 59 ) قيد للمنفى لا النفي . ( محمد على ) ( 60 ) قوله : « بان لا يتحد أصلا » : وذلك لما مرّ مرارا من أن انتفاء المركب تارة يكون بانتفاء أحد الاجزاء وتارة بانتفاء جميعها . والحاصل : انه اشترط في الصغرى اتحاد الأصغر مع الأوسط وكون ذلك الاتحاد بالفعل فإذا انتفى هذا المركب فاما ان يكون بانتفاء جميع الأجزاء بان لا يكون اتحاد بين الأصغر والأوسط أصلا بان تكون الصغرى سالبة ، حكم فيها بتباين الأصغر والأوسط واما ان يكون بانتفاء أحد الاجزاء بان يكون بينهما اتحاد لكن لا بالفعل بل بالامكان بان تكون الصغرى موجبة ممكنة . ( محمد على ) ( 61 ) عطف تفسير وكذا قوله : « ويكون الصغرى موجبة ممكنة » فافهم . ( محمد على ) ( 62 ) قوله : « أو يتحدا لكن لا بالفعل » : بل بالامكان وقوله : « وتكون الصغرى موجبة ممكنة » عطف تفسير أيضا لقوله : « أو يتحدا لكن لا بالفعل » . ولا يخفى : ان الحمل الموجه بالامكان ليس حملا حقيقيا ، لان معناه : ان هذا يجوز ان يكون هذا ويجوز ان لا يكون ومعنى هذا الكلام الترديد في الحمل لا القطع به كما هو واضح . ( التقريب ص 98 ) ( 63 ) قوله : « لم يتعد الحكم من الأوسط بالفعل إلى الأصغر » : قوله : « لم يتعد » جواب « لو » في قوله : « فلو لم يتحد الأصغر » والمراد من « الحكم » الحكم الحاصل في الكبرى أعم من أن يكون بالايجاب أو السلب كما صرح بذلك أولا ، فاللام فيه للعهد الذكرى مثله في قوله تعالى :